المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها:
2. بعد طلوع الفجر قبل الفرض فإنه يكره التنفل بأكثر من سنّة الفجر؛ لشغل الوقت بالسنة تقديراً حتى لو نوى تطوعاً كان سنة الفجر بلا تعيين؛ لأن الصحيح المعتمد عدم اشتراط التعيين في السنن الرواتب، بل تصحّ بنيّة النفل ومطلق النيّة (¬1).
- لو شرع في النفل قبل طلوع الفجر، ثم طلع الفجر، فالأصح أنه لا يقوم عن سنة الفجر، ولا يقطعه؛ لأن الشروع فيه كان لا عن قصد.
- لو صلى القضاء في هذا الوقت جاز؛ لأن النهي عن التنفل فيه لحق ركعتي الفجر حتى يكون كالمشغول بها؛ لأن الوقت متعيّن لها، ولكن الفرض فوقها (¬2).
وحجة ذلك:
أ عن حفصة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين) (¬3).
ب عن يسار مولى ابن عمر قال: (رآني ابن عمر وأنا أصلي بعدما طلع الفجر، فقال: يا يسار كم صليت؟ قلت: لا أدري. قال: لا دريت إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا ونحن نصلى هذه الصلاة، فقال: ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا سجدتان) (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار1: 251، وغيرها.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 87، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 500، وغيره.
(¬4) في مسند أحمد 2: 104، وسنن أبي داود 2: 25، ومسند أبي يعلى 9: 461، وغيره، وينظر: الدراية 1: 110، وغيره.
- لو شرع في النفل قبل طلوع الفجر، ثم طلع الفجر، فالأصح أنه لا يقوم عن سنة الفجر، ولا يقطعه؛ لأن الشروع فيه كان لا عن قصد.
- لو صلى القضاء في هذا الوقت جاز؛ لأن النهي عن التنفل فيه لحق ركعتي الفجر حتى يكون كالمشغول بها؛ لأن الوقت متعيّن لها، ولكن الفرض فوقها (¬2).
وحجة ذلك:
أ عن حفصة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين) (¬3).
ب عن يسار مولى ابن عمر قال: (رآني ابن عمر وأنا أصلي بعدما طلع الفجر، فقال: يا يسار كم صليت؟ قلت: لا أدري. قال: لا دريت إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا ونحن نصلى هذه الصلاة، فقال: ألا ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا سجدتان) (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار1: 251، وغيرها.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 87، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 500، وغيره.
(¬4) في مسند أحمد 2: 104، وسنن أبي داود 2: 25، ومسند أبي يعلى 9: 461، وغيره، وينظر: الدراية 1: 110، وغيره.