المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: سنن الوضوء:
إن كان المتعدي أكثر من قدر الدرهم يجب غسله، وإن كان أقل من قدر الدرهم لا يجب غسله بالماء (¬1)؛ لأن القدر الذي على المخرج قليل، وإنما يصير كثيراً بضم المتعدي إليه، وهما نجاستان مختلفتان في الحكم، فلا يجتمعان ألا يرى أن إحداهما تزول بالأحجار، والأخرى لا تزول إلا بالماء، وإذا اختلفتا في الحكم يعطى لكل واحدة منهما حكم نفسها، وهي في نفسها قليلة فكانت عفواً.
الثانية: غسل يديه إلى رُسغيه ـ أي المفصل بين الساعد والكف (¬2) ـ ثلاثاً قبل إدخالهما في الماء (¬3)، بأن يكون قبل الاستنجاء وبعده على المختار.
وكيفيةُ الغَسل: أنه إذا كان الإناءُ صغيراً بحيث يمكن رفعُهُ، يرفعُهُ بشمالِه، ويصبُّهُ على كفِّهِ اليمنى، ويغسلُها ثلاثاً، ثمَّ يصبُّ بيمينِهِ على كفِّه اليسرى.
وإن كان كبيراً بحيث لا يمكنُ رفعُه، فإن كان معه إناءٌ صغير، يرفعُ الماءَ ويغسلهُما ثلاثاً: أي بأن يرفعه بشماله فيغسل اليمين، ثم بيمينه فيغسل الشمال (¬4).
وإن لم يكن معه إناء يغرف به فإنه يُدْخِلُ أصابعَ يده اليسرى مضمومة في الإناء، ولا يدخلُ الكفّ؛ لأنه لو أدخل الكفّ صار الماء مستعملاً: أي صار الماء
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يجب غسله. ينظر: البدائع 1: 19، وغيرها.
(¬2) ينظر: القاموس 2: 109، وغيره.
(¬3) هذا ما عليه الأكثر. كما في البحر 1: 17، وصححه قاضي خان في فتاواه 1: 32، واختاره الحصكفي في الدر المختار 1: 75، وعند بعض المشايخ: سنة قبل الاستنجاء، وعند البعض: بعده. ينظر: شرح الوقاية ص79، وغيره.
(¬4) ينظر: عمدة الرعاية 1: 62.
الثانية: غسل يديه إلى رُسغيه ـ أي المفصل بين الساعد والكف (¬2) ـ ثلاثاً قبل إدخالهما في الماء (¬3)، بأن يكون قبل الاستنجاء وبعده على المختار.
وكيفيةُ الغَسل: أنه إذا كان الإناءُ صغيراً بحيث يمكن رفعُهُ، يرفعُهُ بشمالِه، ويصبُّهُ على كفِّهِ اليمنى، ويغسلُها ثلاثاً، ثمَّ يصبُّ بيمينِهِ على كفِّه اليسرى.
وإن كان كبيراً بحيث لا يمكنُ رفعُه، فإن كان معه إناءٌ صغير، يرفعُ الماءَ ويغسلهُما ثلاثاً: أي بأن يرفعه بشماله فيغسل اليمين، ثم بيمينه فيغسل الشمال (¬4).
وإن لم يكن معه إناء يغرف به فإنه يُدْخِلُ أصابعَ يده اليسرى مضمومة في الإناء، ولا يدخلُ الكفّ؛ لأنه لو أدخل الكفّ صار الماء مستعملاً: أي صار الماء
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يجب غسله. ينظر: البدائع 1: 19، وغيرها.
(¬2) ينظر: القاموس 2: 109، وغيره.
(¬3) هذا ما عليه الأكثر. كما في البحر 1: 17، وصححه قاضي خان في فتاواه 1: 32، واختاره الحصكفي في الدر المختار 1: 75، وعند بعض المشايخ: سنة قبل الاستنجاء، وعند البعض: بعده. ينظر: شرح الوقاية ص79، وغيره.
(¬4) ينظر: عمدة الرعاية 1: 62.