اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: سنن الوضوء:

الملاقي للكف مستعملاً إذا انفصل لا جميع ماء الإناء (¬1)، ويصبُّ الماءَ على يمينه، ويدلِّكُ الأصابعَ بعضَها ببعض يفعلُ هكذا ثلاثاً، ثم يدخلُ يمناهُ في الإناءِ بالغاً ما بلغ.
والنَّهيُّ فيما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسنَّ يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنّه لا يدري أين باتت يده) (¬2)، فإنه محمول على ما إذا كان الإناءُ صغيراً أو كبيراً ومعهُ إناءٌ صغير، أما إذا كان الإناءُ كبيراً، وليس معه إناءٌ صغير، يحملُ على الإدخال بطريق المبالغة، وكل ذلك إذا لم يعلم على يده نجاسة (¬3)، أمَّا إذا عَلِمَ فإزالةُ النَّجاسةِ على وجهٍ لا يفضي إلى تنجيسِ الإناء أو غيرِهِ فرضٌ (¬4).
الثالثة: تسمية الله ابتداءً (¬5)، بدليل:
¬__________
(¬1) ينظر: البحر الرائق 1: 19.
(¬2) في صحيح ابن خزيمة 1: 74، وصحيح ابن حبان 3: 345، والمعجم الأوسط 1: 290، ومسند الحميدي2: 422، ومسند الطيالسي 1: 317،وغيرها، ورواية: يغمس بدون نون التوكيد في صحيح مسلم 1: 233.
(¬3) والكراهة في إدخال اليد في الإناء قبل الغسل للحديث كراهة تنْزيهية؛ لأن النهي مصروف عن التحريم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: فإنه لا يدري أين باتت يده. ينظر: البحر الرائق 1: 19.
(¬4) ينظر: شرح الوقاية ص80، وغيره.
(¬5) القول بسنيتها اختيار القدوري في مختصره ص2، وصاحب البناية 1: 133، والدر المختار 1: 74. ومراقي الفلاح ص104، ودرر الحكام 1: 10، والوقاية ص80، وغيرها.
والثاني: إنها مستحبة. وصحَّحه صاحب الهداية 1:12، قال اللكنوي في إحكام القنطرة في أحكام البسملة ص79: وهو قول ضعيف.
والثالث: إنها واجبة، وصححه اللكنوي في إحكام القنطرة ص82، وابن الهمام في فتح القدير 1: 22 - 23. ومن أراد الوقوف على أدلة كل طرف، والأحكام المتعقلة بها، فلينظر: إحكام القنطرة في أحكام البسملة للإمام اللكنوي بتحقيقي.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 556