المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الأحداث المبطلة للصلاة:
مثله من صلاة المأموم، إلا أن الإمام لا يحتاج إلى البناء، والمسبوق يحتاج إليه؛ لبقاء الفرائض، وفساد ذلك الجزء يمنعه من بناء ما بقي عليه؛ لأن المبني على الفاسد فاسد، فيلزمه الاستئناف، بخلاف السلام؛ لأنه محلِّل لا مفسد؛ ولهذا لا يفوت به شرط الصلاة، وهو الطهارة، فإذا صادف جزءاً لم يفسده، فلم يؤثر ذلك في حكم المسبوق، ولكنه يقطعه في أوانه (¬1).
- لو تكلَّمَ الإمام بعد التَّشهُّدِ لا تبطلُ صلاة المسبوق؛ لأن الكلام كالسلام منه للصَّلاة، وبيانه: أن الإمام لو سلم أو تكلم بعدما قعد قدر التشهد فعلى القوم أن يسلموا، ولو قهقهوا بعدما سلم يبطل وضوءهم، ولو أحدث متعمداً أو قهقه لم يسلموا ولم يبطل وضوءهم بالقهقهة، فعلم بهذا أنهم لا يخرجون من الصلاة بسلام الإمام وكلامه وبحدثه عمداً أو قهقهته يخرجون.
- لو قام المسبوق للقضاء بعدما قعد قدر التشهد قبل أن يسلم الإمام, ثم أحدث الإمام عمداً أو قهقه، فإن كان بعدما قيَّد الركعة بسجدة لا تفسد صلاته; لأنه تأكد انفراده في هذه الحالة حتى لا يلزمه متابعة إمامه في سجود السهو وإن كان قبل أن يقيدها بالسجدة تفسد; لأنه لم يتأكد انفراده حتى وجب عليه أن يتابعه في سجود السهو وإن لم تفسد صلاته بترك المتابعة.
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 1: 298، وشرح الوقاية ص160، وغيرها.
- لو تكلَّمَ الإمام بعد التَّشهُّدِ لا تبطلُ صلاة المسبوق؛ لأن الكلام كالسلام منه للصَّلاة، وبيانه: أن الإمام لو سلم أو تكلم بعدما قعد قدر التشهد فعلى القوم أن يسلموا، ولو قهقهوا بعدما سلم يبطل وضوءهم، ولو أحدث متعمداً أو قهقه لم يسلموا ولم يبطل وضوءهم بالقهقهة، فعلم بهذا أنهم لا يخرجون من الصلاة بسلام الإمام وكلامه وبحدثه عمداً أو قهقهته يخرجون.
- لو قام المسبوق للقضاء بعدما قعد قدر التشهد قبل أن يسلم الإمام, ثم أحدث الإمام عمداً أو قهقه، فإن كان بعدما قيَّد الركعة بسجدة لا تفسد صلاته; لأنه تأكد انفراده في هذه الحالة حتى لا يلزمه متابعة إمامه في سجود السهو وإن كان قبل أن يقيدها بالسجدة تفسد; لأنه لم يتأكد انفراده حتى وجب عليه أن يتابعه في سجود السهو وإن لم تفسد صلاته بترك المتابعة.
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 1: 298، وشرح الوقاية ص160، وغيرها.