اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: إدراك الفريضة:

المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
2) مَن صلَّى الظُّهر، أو العشاءَ مرَّة، ويكره لهم الخروج إذا أقيمت الصلاة؛ لأنه بخروجه يتهمّ بمخالفة الجماعة، فإيثار التهمة والإعراض عن الفضيلة والثواب قبيح جداً، بخلاف مقيم جماعة أخرى؛ فإنه إن كان معروفاً بإقامة جماعة أخرى لا يتهم، وإن لم يكن معروفاً بإقامة جماعة أخرى فإن إيثار التهمة؛ لإحراز فضيلة لا للإعراض عن فضيلة (¬2).
3) مَن صلَّى الفجر، أو العصر، أو المغرب يخرج وإن أقيمت الصلاة؛ لأنه إن صلَّى يكون نافلة، والنَّافلة بعد الفجر والعصر مكروهة، وأما في المغربِ فإن النافلةَ لا تشرعُ ثلاثَ ركعات (¬3)، أما إذا اقتدى في المغرب بعد أن صلاّها منفرداً، فالأحوط إن يتمَّها أربعاً، وإن كان فيه مخالفة الإمام؛ لكراهة التنفل بالثلاث تحريماً، ومخالفة الإمام مشروعة في الجملة كالمسبوق فيما يقضي والمقتدي بمسافر (¬4)، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن صلى وحده ثم أدرك الجماعة أعاد إلا الفجر والمغرب) (¬5)، وفي لفظ: (إن صليت في أهلك ثم أدركت الصلاة فصلها إلا الصبح
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 453، والمسند المستخرج 2: 250، وسنن ابن ماجة 1: 242.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية 173، وعمدة الرعاية 1: 211، وغيرها.
(¬3) الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص173، وغيرها.
(¬4) ينظر: رد المحتار 1: 480، وغيره.
(¬5) في ميزان الاعتدال 2: 186، ولسان الميزان 5: 371، وفي فتح باب العناية 1: 353: قال عبد الحق: تفرد برفعه سهل بن صالح الأنطاكي وكان ثقة، فلا يضره حينئذ وقف من وقفه؛ لأن زيادة الثقة مقبولة.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 556