اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: نواقض الوضوء:

ب عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: صدق أنا صببت له الدفع) (¬1).
ت عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (إذا رعف الرجل في الصلاة، أو ذرعه القيء، أو وجد مذياً فإنه ينصرف ويتوضأ ثم يرجع فيتم ما بقي على ما مضى ما لم يتكلم) (¬2).
وكل ما ليس بحدث ليس بنجِس على الصحيح (¬3)، فالدم الذي لم يسل عن رأس الجرح طاهر، وكذا القيء؛ لقوله - جل جلاله -: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً} (¬4)، فغير المسفوح لا يكون محرّماً، فلا يكون نجساً، والدم الذي لم يسل عن رأس الجرح دم غير مسفوح فلا يكون نجساً.
والفرقُ بين المسفوح وغير المسفوح هو: أنَّ غيرَ المسفوحِ دمٌ انتقلَ عن العروق، وانفصلَ عن النَّجاسات، وحصلَ لهُ هضمٌ آخرَ في الأعضاء فصارَ
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 1: 143، وقال: قد جود حسين المعلم هذا الحديث وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب وروى معمر هذا الحديث.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 2: 339، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 1: 114، وغيره.
(¬3) هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وصححه في الهداية والكافي والدر المختار 1: 95، وفي شرح الوقاية ص88: وعن محمد في غير رواية الأصول: إنه نجس؛ لأنه لا أثر للسيلان في النجاسة، فإذا كان السائل نجساً فغير السائل يكون كذلك. وفي الجوهرة، يفتى بقول محمد - رضي الله عنه - لو المصاب مائعاً: أي كالماء ونحوه، أما في الثياب والأبدان فيفتى بقول أبي يوسف. ينظر: الدر المختار ورد المحتار 1: 95، وغيرها
(¬4) الأنعام: من الآية145.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 556