المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب العاشر: صلاة الجنازة:
2. إنه لا يجوز الصلاة راكباً استحساناً؛ لأنها صلاة من وجه؛ لوجود التحريمة، فلا يتركُ القيام من غيرِ عذرٍ احتياطاً.
3. إنه تكره الصلاة عليه في مسجد جماعةٍ إن كان الميت فيه، وأما إن كان خارجَه اختلف المشايخ بناءً على أنَّ علَّةَ الكراهةِ عند البعضِ (¬1) توهمُ تلويثِ المسجد، فإن كان الميْت خارجَه لا تكره عندهم، وعند البعضِ (¬2) أن المسجدَ لم يبنَ إلاَّ للصَّلوات الخمس، فالميتُ وإن كان خارجاً يكره عندهم أيضاً.
4. إن مَن وُلِدَ فماتَ سمِّي وغُسِّل، وصُلِّي عليه إن استهلَّ ـ بأن رفع صوته وصاح عند الولادة (¬3) ـ وإن لم يستهل فإنه يدرج في خرقة، ولم يصلَّ عليه وغسِّل على المختار (¬4)، فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (العربي لا يصلى عليه، ولا يرث، ولا يورث حتى يستهل) (¬5)، وفي رواية: (إذا استهل الصبي صلي عليه وورث) (¬6).
¬__________
(¬1) وهو رواية النوادر عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وإليه مال في المبسوط، والمحيط، وعليه العمل، وهو المختار. ينظر: رد المحتار 1: 593
(¬2) اختار الكراهة مطلقاً صاحب التنوير 1: 593، والحصكفي في الدر المنتقى 1: 185، والدر المختار 1: 593.
(¬3) ينظر: طلبة الطلبة ص32. وفي الدر المختار 1: 594: استهل بالبناء للفاعل: أي وجد منه ما يدل على حياته بعد خروجه.
(¬4) هذا ما اختاره في الوقاية ص199، والخانية 1: 186، والبزازية 4: 78، والفتح 1: 93، ورد المحتار 1: 595
الثاني: إنه لا يغسل، وهو ظاهر الرواية. ينظر: الأصل 1: 372، وشرح الوقاية ص199، وغيرها.
(¬5) في سنن الترمذي 3: 350، وسنن الدارمي 2: 482.
(¬6) في سنن ابن ماجة 1: 483، وصحيح ابن حبان 13: 392، والمستدرك 4: 388، وصححه، وغيرهم. ينظر: الدراية 1: 235، وغيره ..
3. إنه تكره الصلاة عليه في مسجد جماعةٍ إن كان الميت فيه، وأما إن كان خارجَه اختلف المشايخ بناءً على أنَّ علَّةَ الكراهةِ عند البعضِ (¬1) توهمُ تلويثِ المسجد، فإن كان الميْت خارجَه لا تكره عندهم، وعند البعضِ (¬2) أن المسجدَ لم يبنَ إلاَّ للصَّلوات الخمس، فالميتُ وإن كان خارجاً يكره عندهم أيضاً.
4. إن مَن وُلِدَ فماتَ سمِّي وغُسِّل، وصُلِّي عليه إن استهلَّ ـ بأن رفع صوته وصاح عند الولادة (¬3) ـ وإن لم يستهل فإنه يدرج في خرقة، ولم يصلَّ عليه وغسِّل على المختار (¬4)، فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (العربي لا يصلى عليه، ولا يرث، ولا يورث حتى يستهل) (¬5)، وفي رواية: (إذا استهل الصبي صلي عليه وورث) (¬6).
¬__________
(¬1) وهو رواية النوادر عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وإليه مال في المبسوط، والمحيط، وعليه العمل، وهو المختار. ينظر: رد المحتار 1: 593
(¬2) اختار الكراهة مطلقاً صاحب التنوير 1: 593، والحصكفي في الدر المنتقى 1: 185، والدر المختار 1: 593.
(¬3) ينظر: طلبة الطلبة ص32. وفي الدر المختار 1: 594: استهل بالبناء للفاعل: أي وجد منه ما يدل على حياته بعد خروجه.
(¬4) هذا ما اختاره في الوقاية ص199، والخانية 1: 186، والبزازية 4: 78، والفتح 1: 93، ورد المحتار 1: 595
الثاني: إنه لا يغسل، وهو ظاهر الرواية. ينظر: الأصل 1: 372، وشرح الوقاية ص199، وغيرها.
(¬5) في سنن الترمذي 3: 350، وسنن الدارمي 2: 482.
(¬6) في سنن ابن ماجة 1: 483، وصحيح ابن حبان 13: 392، والمستدرك 4: 388، وصححه، وغيرهم. ينظر: الدراية 1: 235، وغيره ..