المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب العاشر: صلاة الجنازة:
2. مسلمٌ طاهرٌ بالغٌ قتلَ ظلماً، ولم يَجِبْ به مال، ولم يَرْتَث (¬1) (¬2).
فخرج بالطَّاهر: مَن وجبَ عليه الغُسل كالجُنب، والحائض، والنُّفَساء، فعن الزبير - رضي الله عنه -، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة، فسلوا صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذاك، قد غسلته الملائكة) (¬3)، فغسل الملائكة له تعليماً لنا بما نفعل بمثله (¬4).
وخرج بالبالغ: الصَّبيّ، وكذا المجنون؛ لأن السيف كفى عن الغسل في حق شهداء أحد؛ لكونهم طهرة لذنوبهم، ولا ذنب للصبي والمجنون فلا يلحق بهم (¬5).
وخرج بظلم: من قتل حَدّاً، أو قصاصاً.
وخرج بما لم يجبْ به مالٌ: من قتل ووجب به مال كالقتل بالحجرِ ونحوهِ ممَّا لا يقتل به غالباً، وكالقتل الخطأ كأن رمى الصيد فأصاب إنساناً وقتلَه، فإن
¬__________
(¬1) يرتث: من ارتثاث الجريح: أي حملُهُ من المعركة وبه رَمقٌ: أي بقية روح، مأخوذ من الثَّوب الرَّثّ: أي الخَلِق، يعني لم يمت حين جُرِحَ بل صارَ خلِقاً. ينظر: طلبة الطلبة ص32، والقاموس 1: 173.
(¬2) انتهى من النقاية ص42.
(¬3) في صحيح ابن حبان 15: 495، والمستدرك 3: 225، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 4: 15، وغيرها.
(¬4) هذا عند أبي حنيفة، وقالا: لا يغسلون؛ لأن ما وجب قبل الموت من غسل الجنابة ونحوها سقط بالموت؛ لانتهاء التكليف به. ينظر: فتح باب العناية 1: 459 - 460، وغيرها.
(¬5) ينظر: فتح باب العناية 1: 460، وغيره.
فخرج بالطَّاهر: مَن وجبَ عليه الغُسل كالجُنب، والحائض، والنُّفَساء، فعن الزبير - رضي الله عنه -، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة، فسلوا صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذاك، قد غسلته الملائكة) (¬3)، فغسل الملائكة له تعليماً لنا بما نفعل بمثله (¬4).
وخرج بالبالغ: الصَّبيّ، وكذا المجنون؛ لأن السيف كفى عن الغسل في حق شهداء أحد؛ لكونهم طهرة لذنوبهم، ولا ذنب للصبي والمجنون فلا يلحق بهم (¬5).
وخرج بظلم: من قتل حَدّاً، أو قصاصاً.
وخرج بما لم يجبْ به مالٌ: من قتل ووجب به مال كالقتل بالحجرِ ونحوهِ ممَّا لا يقتل به غالباً، وكالقتل الخطأ كأن رمى الصيد فأصاب إنساناً وقتلَه، فإن
¬__________
(¬1) يرتث: من ارتثاث الجريح: أي حملُهُ من المعركة وبه رَمقٌ: أي بقية روح، مأخوذ من الثَّوب الرَّثّ: أي الخَلِق، يعني لم يمت حين جُرِحَ بل صارَ خلِقاً. ينظر: طلبة الطلبة ص32، والقاموس 1: 173.
(¬2) انتهى من النقاية ص42.
(¬3) في صحيح ابن حبان 15: 495، والمستدرك 3: 225، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 4: 15، وغيرها.
(¬4) هذا عند أبي حنيفة، وقالا: لا يغسلون؛ لأن ما وجب قبل الموت من غسل الجنابة ونحوها سقط بالموت؛ لانتهاء التكليف به. ينظر: فتح باب العناية 1: 459 - 460، وغيرها.
(¬5) ينظر: فتح باب العناية 1: 460، وغيره.