اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: تعريفها وشروطها:

4. أن يملك نصاباً؛ لأن الشرع قدر السبب به.
5. أن يكون فائضاً عن حاجته الأصلية، كالأطعمة، والثِّياب، وأثاثِ المَنْزل، ودوابِّ الرُّكوب، ودورِ السُّكْنَى، وسلاحٍ يستعملها، وآلاتِ المحترفة، وكتب العلم لأهلها؛ لأن المشغول بحاجته الأصلية كالمعدوم (¬1).
6. أن يكون فارغاً عن الدَّين؛ فلا تجبُ على المديونِ بقدر ما يكون ماله مشغولاً بالدَّين؛ لأن الزكاة تجب على الغني لإغناء الفقير، ولا يتحقق الغنى بالمال المستقرض ما لم يقضه؛ ولأن ملكه ناقص حيث كان للغريم أن يأخذه إذا ظفر بجنس حقه، ولا فرق في الدين المؤجل والحال، والمراد بالدين دين له مطالب من جهة العباد حتى لا يمنع دين النذر والكفارة، ودين الزكاة مانع حال بقاء النصاب؛ لأنه ينتقص به النصاب (¬2)، فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان يقول: «هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تحصل أموالكم فتؤدوا منها الزكاة» (¬3).
7. أن يحول الحول على المال؛ لأن السبب هو المال النامي؛ لكون الواجب جزأ
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 8، والبحر الرائق 2: 222، وغيرها.
(¬2) والمعتبر عن الأئمة الثلاثة بخلاف زفر أن دين الزكاة يمنع حال بقاء النصاب وكذا بعد الاستهلاك؛ لأن الإمام ونوابه يطالبونه في الأموال الظاهرة والباطنة. ينظر: الإيضاح ق26/ب، والدرر 1: 172، ورد المحتار2: 5، وعمدة الرعاية 1: 269، وتبيين الحقائق 1: 254، وغيرها.
(¬3) في موطأ مالك 1: 253، وسنن البيهقي الكبير 4: 148، ومسند الشافعي 1: 97، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 414، ومصنف عبد الرزاق 4: 92، وغيرها.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 556