المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: زكاة السوائم:
بالهلاك؛ لأن واجب الزكاة لا يسقط باستهلاك النصاب بفعل ربّ المال، أما لو استهلكه قبل تمام الحول فلا زكاة عليه؛ لعدم الشرط (¬1).
لو هَلَكَ بعد الحولِ عشرونَ من ستينَ شاة، فعليه شاة؛ لأنها زكاة الأربعين شاة.
لو هلك واحد من ستٍّ من الإبل، فعليه شاة؛ لأنها زكاة خمس من الإبل.
لو هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً، فتجب عليه بنتُ مَخَاضٍ؛ لأن الهلاكَ يصرف أولاً إلى العَفْو، وإن لم يتجاوز الهلاكُ العفو، فالواجبُ على حاله، كالمثالينِ الأَوَّلَين، وإن جاوزَ الهلاكُ العفو، يصرفُ الهلاكُ إلى النَّصابِ الذي يلي العَفْو، كما إذا هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً، فالأربعة تصرفُ إلى العفو، ثم أحد عشرَ يصرفُ إلى النِّصاب الذي يلي العَفْو، وهي ما بين خمسٍ وعشرينَ إلى ستٍّ وثلاثين، حتى تجب بنت مَخاض.
لو هَلَكَ من أربعينَ بعيراً عشرون، فأربعة تصرفُ إلى العَفْو، وأحدَ عشر إلى نصابٍ يلي العفو، وخمسةٌ الى نصابٍ يلي هذا النِّصاب، فيجب عليه أربع شياه، وقِس على هذا إذا هلكَ خمسةٌ وعشرون، أو ثلاثون، أو خمسة وثلاثون (¬2).
6. إن أَخَذَ البُغاةُ (¬3) زكاةَ السَّوائم، والعشر، والخراج، فإنه يُفتى أن يعيدوا خُفْيةً إن لم تُصْرَفْ في حَقَّهِ بخلاف ما إذا أخذوا الخراج؛ لأن ولايةَ أخذِ الخراجِ وأموال
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقايةلابن ملك ق54/أ-ب، ورد المحتار 2: 21، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص213، وغيرها.
(¬3) البُغاة: قوم من المسلمين خرجوا عن طاعة الإمام العدل بحيث يستحلون قتل العادل وأخذ ماله بتأويل القرآن ... ينظر: حاشية الشلبي على التبيين 1: 273.
لو هَلَكَ بعد الحولِ عشرونَ من ستينَ شاة، فعليه شاة؛ لأنها زكاة الأربعين شاة.
لو هلك واحد من ستٍّ من الإبل، فعليه شاة؛ لأنها زكاة خمس من الإبل.
لو هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً، فتجب عليه بنتُ مَخَاضٍ؛ لأن الهلاكَ يصرف أولاً إلى العَفْو، وإن لم يتجاوز الهلاكُ العفو، فالواجبُ على حاله، كالمثالينِ الأَوَّلَين، وإن جاوزَ الهلاكُ العفو، يصرفُ الهلاكُ إلى النَّصابِ الذي يلي العَفْو، كما إذا هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً، فالأربعة تصرفُ إلى العفو، ثم أحد عشرَ يصرفُ إلى النِّصاب الذي يلي العَفْو، وهي ما بين خمسٍ وعشرينَ إلى ستٍّ وثلاثين، حتى تجب بنت مَخاض.
لو هَلَكَ من أربعينَ بعيراً عشرون، فأربعة تصرفُ إلى العَفْو، وأحدَ عشر إلى نصابٍ يلي العفو، وخمسةٌ الى نصابٍ يلي هذا النِّصاب، فيجب عليه أربع شياه، وقِس على هذا إذا هلكَ خمسةٌ وعشرون، أو ثلاثون، أو خمسة وثلاثون (¬2).
6. إن أَخَذَ البُغاةُ (¬3) زكاةَ السَّوائم، والعشر، والخراج، فإنه يُفتى أن يعيدوا خُفْيةً إن لم تُصْرَفْ في حَقَّهِ بخلاف ما إذا أخذوا الخراج؛ لأن ولايةَ أخذِ الخراجِ وأموال
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقايةلابن ملك ق54/أ-ب، ورد المحتار 2: 21، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص213، وغيرها.
(¬3) البُغاة: قوم من المسلمين خرجوا عن طاعة الإمام العدل بحيث يستحلون قتل العادل وأخذ ماله بتأويل القرآن ... ينظر: حاشية الشلبي على التبيين 1: 273.