تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
ولا تجب النَّفقة مع اختلاف الدِّين إلا للزَّوجة والوالدين والأجداد والجدّات والولد وولد الولد، فلا تجب مع اختلاف الدِّين إلا لهؤلاء، ولا يشارك الولدُ في نفقة أبويه أحدٌ، والنفقةُ لكلِّ ذي رحم محرم إذا كان صغيراً فقيراً، أو كانت امرأة بالغة فقيرةً، أو كان ذكراً زمناً، أو أَعمى فقيراً، تجب ذلك على قدر الميراث
نزلت في الكفّار، والجدُّ قد يُسمّى والداً، وولد الولد ولداً.
(ولا تجب النَّفقة مع اختلاف الدِّين إلا للزَّوجة والوالدين والأجداد والجدّات والولد وولد الولد)؛ لأنَّ النَّفقةَ تجب صلة، (فلا تجب مع اختلاف الدِّين إلا لهؤلاء)؛ لما بيّنا.
(ولا يشارك الولدَ في نفقة أبويه أحدٌ)؛ لأنَّه أقربُ الناس إليهما، ومالُه يضاف إليهما، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك» (¬1).
(والنفقةُ لكلِّ ذي رحم محرم إذا كان صغيراً فقيراً، أو كانت امرأة بالغة فقيرةً، أو كان ذكراً زمناً، أو أَعمى فقيراً، تجب ذلك على قدر الميراث) (¬2)، وذلك
¬__________
(¬1) من حديث جابر، وعائشة، وسمرة بن جندب، وعمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عمر - رضي الله عنهم - في صحيح ابن حبان 2: 142، والمنتقى 1: 249، وسنن أبي داود3: 289، وسنن ابن ماجه2: 769، قال ابن القطان عن حديث ابن ماجه: إسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات.
(¬2) زاد في التبيين3: 65: أن يكون مِن أعيان النّاس يلحقه العار من التكسب أو طالب علم لا يتفرغ لذلك، وفي المجتبى: البالغ إذا كان عاجزاً عن الكسب وهو
صحيح فنفقته على الأب، وهكذا قالوا في طالب العلم إذا كان لا يهتدي إلى الكسب لا تسقط نفقته عن الأب بمنزلة الزمن والأنثى، اهـ، وفي القنية: والظاهرُ أنَّه لم يخف على أبي حامد قول السلف بوجوب نفقة طالب العلم على الأب، لكن أفتى بعدم وجوبها؛ لفساد أحوال أكثر طلبة العلم، فإنَّ مَن كان منهم حسن السير مشتغلاً بالعلوم النافعة يجبر الآباء على الإنفاق عليهم، وإنَّما يطالبهم فسّاق المبتدعة الذين شرّهم أَكثر من خيرهم يحضرون الدرس ساعة بخلافيات ركيكة ضررها في الدين أكثر من نفعها, ثم يشتغلون طول النهار بالسخرية والغيبة والوقوع في الناس ممّا يستحقّون به لعنة الله والملائكة والناس أَجمعين، فيقذف الله البغض في قلوب آبائهم، وينزغ عنهم الشفقة، فلا يعطون مناهم في الملابس والمطاعم، فيطالبونهم بالنفقة ويؤذونهم مع حرمة التأفيف, ولو علموا بسيرتهم السلف لحرموا الإنفاق عليهم، ومَن كان بخلافهم نادر في هذا الزمان، فلا يفرد بالحكم؛ دفعاً لحرج التمييز بين المصلح والمفسد، قلت: لكن نرى طلبة العلم بعد الفتنة العامة المشتغلين بالفقه والأدب اللذين هما قواعد الدين وأصول كلام العرب، والاشتغال بالكسب يمنعهم عن التحصيل، ويؤدي إلى ضياع العلم والتعطيل، فكان المختار الآن قول السلف وهفوات البعض لا تمنع وجوب النفقة كالأولاد والأقارب، كما في البحر4: 228.
نزلت في الكفّار، والجدُّ قد يُسمّى والداً، وولد الولد ولداً.
(ولا تجب النَّفقة مع اختلاف الدِّين إلا للزَّوجة والوالدين والأجداد والجدّات والولد وولد الولد)؛ لأنَّ النَّفقةَ تجب صلة، (فلا تجب مع اختلاف الدِّين إلا لهؤلاء)؛ لما بيّنا.
(ولا يشارك الولدَ في نفقة أبويه أحدٌ)؛ لأنَّه أقربُ الناس إليهما، ومالُه يضاف إليهما، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك» (¬1).
(والنفقةُ لكلِّ ذي رحم محرم إذا كان صغيراً فقيراً، أو كانت امرأة بالغة فقيرةً، أو كان ذكراً زمناً، أو أَعمى فقيراً، تجب ذلك على قدر الميراث) (¬2)، وذلك
¬__________
(¬1) من حديث جابر، وعائشة، وسمرة بن جندب، وعمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عمر - رضي الله عنهم - في صحيح ابن حبان 2: 142، والمنتقى 1: 249، وسنن أبي داود3: 289، وسنن ابن ماجه2: 769، قال ابن القطان عن حديث ابن ماجه: إسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات.
(¬2) زاد في التبيين3: 65: أن يكون مِن أعيان النّاس يلحقه العار من التكسب أو طالب علم لا يتفرغ لذلك، وفي المجتبى: البالغ إذا كان عاجزاً عن الكسب وهو
صحيح فنفقته على الأب، وهكذا قالوا في طالب العلم إذا كان لا يهتدي إلى الكسب لا تسقط نفقته عن الأب بمنزلة الزمن والأنثى، اهـ، وفي القنية: والظاهرُ أنَّه لم يخف على أبي حامد قول السلف بوجوب نفقة طالب العلم على الأب، لكن أفتى بعدم وجوبها؛ لفساد أحوال أكثر طلبة العلم، فإنَّ مَن كان منهم حسن السير مشتغلاً بالعلوم النافعة يجبر الآباء على الإنفاق عليهم، وإنَّما يطالبهم فسّاق المبتدعة الذين شرّهم أَكثر من خيرهم يحضرون الدرس ساعة بخلافيات ركيكة ضررها في الدين أكثر من نفعها, ثم يشتغلون طول النهار بالسخرية والغيبة والوقوع في الناس ممّا يستحقّون به لعنة الله والملائكة والناس أَجمعين، فيقذف الله البغض في قلوب آبائهم، وينزغ عنهم الشفقة، فلا يعطون مناهم في الملابس والمطاعم، فيطالبونهم بالنفقة ويؤذونهم مع حرمة التأفيف, ولو علموا بسيرتهم السلف لحرموا الإنفاق عليهم، ومَن كان بخلافهم نادر في هذا الزمان، فلا يفرد بالحكم؛ دفعاً لحرج التمييز بين المصلح والمفسد، قلت: لكن نرى طلبة العلم بعد الفتنة العامة المشتغلين بالفقه والأدب اللذين هما قواعد الدين وأصول كلام العرب، والاشتغال بالكسب يمنعهم عن التحصيل، ويؤدي إلى ضياع العلم والتعطيل، فكان المختار الآن قول السلف وهفوات البعض لا تمنع وجوب النفقة كالأولاد والأقارب، كما في البحر4: 228.