تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
كتاب الصَّوم
الصَّومُ ضربان: واجبٌ، ونفلٌ، فالواجبُ ضربان: منه ما يَتَعلَّقُ بزمان بعينِه: كصومِ رمضان، والنَّذر المعيّن، فيجوز صومه بنيّة من اللَّيل، فإن لم ينو حتى أَصبح أجزأته النيّة ما بينه وبين الزَّوال
كتاب الصَّوم
(الصَّومُ ضربان: واجبٌ، ونفلٌ (¬1).
فالواجبُ ضربان: منه ما يَتَعلَّقُ بزمان بعينِه: كصومِ رمضان، والنَّذر المعيّن (¬2)، فيجوز صومه بنيّة من اللَّيل)؛ بالإجماع (¬3).
وقياسُ زُفر - رضي الله عنه - الصَّوم على ردّ الوديعة في عدمِ اشتراط النيّة لا يصحّ؛ لأنَّه عبادةٌ بخلاف الردّ.
(فإن لم ينو حتى أَصبح أجزأته النيّة ما بينه وبين الزَّوال) (¬4)؛ لما روي: «أنَّ أعرابيّاً شَهِدَ برؤية الهلال عند النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد ارتفاع الشَّمس فصام وَأَمَر النَّاس
¬__________
(¬1) ذكر التقسيم قبل التعريف؛ ليسهل أمر التعريف، كذا في النهاية، ومعناه: أنَّ حقيقةَ الصوم شرعاً تنقسم إلى فرض وواجب ونفل، وتعريفُها على وجه يشملها عسير، فإذا ذكر أقسامها سهل أمر تعريفها، وكلامه واضح، غير أنَّه أطلق الواجب في لفظ المختصر، وأريد به الفرض والواجب، كما في العناية 2: 301.
(¬2) النذر المعيّن: هو أن يقول: لله علي أن أصوم يوم الخميس مثلاً، أو شهر شعبان؛ إذ يحدد وقتاً معيناً للصيام.
(¬3) في ب و ج: «للأجماع».
(¬4) لكن في الجامع الصغير: قبل نصف النهار، وهو الأصح؛ لأنَّه لا بُدّ من وجود النيّة في أكثر النهار، ونصفه من وقت طلوع الفجر إلى وقت الضحوة الكبرى لا إلى وقت الزوال، فتشترط النيّة قبلها لتتحقّق في الأكثر، كما في الهداية 2: 306، والضحوة الكبرى تبدأ في كل قطر قبل زوال الشمس بعد أن كانت عمودية في وسط السماء بنصف حصة فجر ذلك اليوم: أي نصف الوقت من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، حتى لو نوى قبل أن تغيب الشمس أن يكون صائماً غداً ثم نام أو أغمي عليه أو غفل حتى زالت الشمس من الغد لم يجز، أما لو نوى بعد غروب الشمس فإنَّه يجوز صومه، كما في شرح الوقاية لابن ملك ق 61/أ، ورد المحتار 2: 85، والهدية العلائية ص 155، والفتاوى الهندية 1: 195.
الصَّومُ ضربان: واجبٌ، ونفلٌ، فالواجبُ ضربان: منه ما يَتَعلَّقُ بزمان بعينِه: كصومِ رمضان، والنَّذر المعيّن، فيجوز صومه بنيّة من اللَّيل، فإن لم ينو حتى أَصبح أجزأته النيّة ما بينه وبين الزَّوال
كتاب الصَّوم
(الصَّومُ ضربان: واجبٌ، ونفلٌ (¬1).
فالواجبُ ضربان: منه ما يَتَعلَّقُ بزمان بعينِه: كصومِ رمضان، والنَّذر المعيّن (¬2)، فيجوز صومه بنيّة من اللَّيل)؛ بالإجماع (¬3).
وقياسُ زُفر - رضي الله عنه - الصَّوم على ردّ الوديعة في عدمِ اشتراط النيّة لا يصحّ؛ لأنَّه عبادةٌ بخلاف الردّ.
(فإن لم ينو حتى أَصبح أجزأته النيّة ما بينه وبين الزَّوال) (¬4)؛ لما روي: «أنَّ أعرابيّاً شَهِدَ برؤية الهلال عند النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد ارتفاع الشَّمس فصام وَأَمَر النَّاس
¬__________
(¬1) ذكر التقسيم قبل التعريف؛ ليسهل أمر التعريف، كذا في النهاية، ومعناه: أنَّ حقيقةَ الصوم شرعاً تنقسم إلى فرض وواجب ونفل، وتعريفُها على وجه يشملها عسير، فإذا ذكر أقسامها سهل أمر تعريفها، وكلامه واضح، غير أنَّه أطلق الواجب في لفظ المختصر، وأريد به الفرض والواجب، كما في العناية 2: 301.
(¬2) النذر المعيّن: هو أن يقول: لله علي أن أصوم يوم الخميس مثلاً، أو شهر شعبان؛ إذ يحدد وقتاً معيناً للصيام.
(¬3) في ب و ج: «للأجماع».
(¬4) لكن في الجامع الصغير: قبل نصف النهار، وهو الأصح؛ لأنَّه لا بُدّ من وجود النيّة في أكثر النهار، ونصفه من وقت طلوع الفجر إلى وقت الضحوة الكبرى لا إلى وقت الزوال، فتشترط النيّة قبلها لتتحقّق في الأكثر، كما في الهداية 2: 306، والضحوة الكبرى تبدأ في كل قطر قبل زوال الشمس بعد أن كانت عمودية في وسط السماء بنصف حصة فجر ذلك اليوم: أي نصف الوقت من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، حتى لو نوى قبل أن تغيب الشمس أن يكون صائماً غداً ثم نام أو أغمي عليه أو غفل حتى زالت الشمس من الغد لم يجز، أما لو نوى بعد غروب الشمس فإنَّه يجوز صومه، كما في شرح الوقاية لابن ملك ق 61/أ، ورد المحتار 2: 85، والهدية العلائية ص 155، والفتاوى الهندية 1: 195.