تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
فإن قَدَّموها قبل يوم الفطر جاز، وإن أَخَّروها عن يومِ الفطرِ لم تسقط وكان عليهم إخراجُها
(فإن قَدَّموها قبل يوم الفطر جاز) (¬1)؛ اعتباراً بتعجيل الزَّكاة.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -:جَوَّزَ التَّقديم في رمضان، والتَّوقيت لا معنى له، كما في زكاة المال.
(وإن أَخَّروها عن يومِ الفطرِ لم تسقط وكان عليهم إخراجُها) (¬2)؛ لأنَّها عبادةٌ ماليّةٌ، فلا تسقط بالتَّأخير كالزَّكاة.
والحسنُ بنُ زياد - رضي الله عنه -:اعتبرها بالأُضحية (¬3) في منع التَّقديم والتَّأخير، واعتبارها بالزَّكاة أولى؛ لأنَّها بالزَّكاة أشبه.
¬__________
(¬1) لأنَّ الوجوب إن لم يثبت فقد وجد سبب الوجوب، وهو رأس يمونه ويلي عليه, والتعجيل بعد وجود السبب جائز، كتعجيل الزكاة، كما في البدائع2: 74،وفي التبيين 1: 311: ولا تفصيل فيه بين مدة ومدة في الصحيح، وفي الدر المختار 1: 78: وعامة المتون والشروح على صحة التقديم مطلقاً، وهو المذهب. لكن صحح صاحب التنوير1: 78 التقديم بشرط دخول رمضان، وفي الجوهرة1: 135: هو الصحيح، وعليه الفتوى.
(¬2) لأنَّ الأمر بأدائها مطلق عن الوقت فيجب في مطلق الوقت غير عين، وإنَّما يتعيّن بتعيينه فعلاً أو بآخر العمر، كالأمر بالزكاة، وفي أي وقت أدّى كان مؤدّياً لا قاضياً، كما في سائر الواجبات الموسعة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر أن تؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة)، قال: فكان ابن عمر - رضي الله عنه - يؤدّيها قبل ذلك باليوم واليومين، في سنن أبي داود 2: 111، وسكت عنه، وينظر: التمهيد 14: 326.
(¬3) إذ تسقط إذا فاتت عن وقتها؛ لأنَّه لا يقدر على الإتيان بمثلها؛ لأنَّها لم تشرع قربة في سائر الأيام، فلا تقضى بالإراقة؛ لأنَّ الإراقة لا تعقل قربة، وإنَّما جعلت قربة بالشرع في وقت مخصوص، فاقتصر كونها قربة على الوقت المخصوص، فلا تقضى بعد خروج الوقت، فيكون قضاؤها بالتصدق بعين الشاة حية أو بالتصدق بقيمة الشاة، وتمامه في الجامع ص281.
(فإن قَدَّموها قبل يوم الفطر جاز) (¬1)؛ اعتباراً بتعجيل الزَّكاة.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -:جَوَّزَ التَّقديم في رمضان، والتَّوقيت لا معنى له، كما في زكاة المال.
(وإن أَخَّروها عن يومِ الفطرِ لم تسقط وكان عليهم إخراجُها) (¬2)؛ لأنَّها عبادةٌ ماليّةٌ، فلا تسقط بالتَّأخير كالزَّكاة.
والحسنُ بنُ زياد - رضي الله عنه -:اعتبرها بالأُضحية (¬3) في منع التَّقديم والتَّأخير، واعتبارها بالزَّكاة أولى؛ لأنَّها بالزَّكاة أشبه.
¬__________
(¬1) لأنَّ الوجوب إن لم يثبت فقد وجد سبب الوجوب، وهو رأس يمونه ويلي عليه, والتعجيل بعد وجود السبب جائز، كتعجيل الزكاة، كما في البدائع2: 74،وفي التبيين 1: 311: ولا تفصيل فيه بين مدة ومدة في الصحيح، وفي الدر المختار 1: 78: وعامة المتون والشروح على صحة التقديم مطلقاً، وهو المذهب. لكن صحح صاحب التنوير1: 78 التقديم بشرط دخول رمضان، وفي الجوهرة1: 135: هو الصحيح، وعليه الفتوى.
(¬2) لأنَّ الأمر بأدائها مطلق عن الوقت فيجب في مطلق الوقت غير عين، وإنَّما يتعيّن بتعيينه فعلاً أو بآخر العمر، كالأمر بالزكاة، وفي أي وقت أدّى كان مؤدّياً لا قاضياً، كما في سائر الواجبات الموسعة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر أن تؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة)، قال: فكان ابن عمر - رضي الله عنه - يؤدّيها قبل ذلك باليوم واليومين، في سنن أبي داود 2: 111، وسكت عنه، وينظر: التمهيد 14: 326.
(¬3) إذ تسقط إذا فاتت عن وقتها؛ لأنَّه لا يقدر على الإتيان بمثلها؛ لأنَّها لم تشرع قربة في سائر الأيام، فلا تقضى بالإراقة؛ لأنَّ الإراقة لا تعقل قربة، وإنَّما جعلت قربة بالشرع في وقت مخصوص، فاقتصر كونها قربة على الوقت المخصوص، فلا تقضى بعد خروج الوقت، فيكون قضاؤها بالتصدق بعين الشاة حية أو بالتصدق بقيمة الشاة، وتمامه في الجامع ص281.