اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأشربة

وإذا باشر فعلَ القتل واحدٌ منهم أُجري الحدُّ على جماعتهم
(وإذا باشر فعلَ القتل واحدٌ منهم أُجري الحدُّ على جماعتهم) (¬1)؛ لأنَّه إنَّما يأخذ بقوّة الباقين، فصار كالردء مع المباشر.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: على المباشر خاصّة، كما في المعاونة على الزنا، والفرق: أنَّ المقصودَ من الزنا اللذّة، وذلك يختص به المباشِر، وهنا المحاربة والمغالبة، وذلك يحصل بالجميع.

* * *

كتابُ الأشربة
¬__________
(¬1) يعني: مَن باشر القتل منهم وأَخذ المال ومَن لم يُباشر وكان ردءاً لهم، فالحكم فيهم كلهم سواء، وما لزم المباشر فهو لازم لغيره ممن كان معيناً لهم، ومَن قطع الطريق وأخذ المال فطلبه الإمام فلم يقدر عليه حتى جاء تائباً سقط عنه الحدّ؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ? ہ ہہ ... چ [المائدة: 34] الآية، وإن تاب بعد القدرة عليه لم يسقط عنه الحد، ثم إذا سقط الحدّ بالتوبة قبل القدرة دُفِع إلى أولياء المقتول إن شاءوا قتلوه إن كان قتل واقتصّ منه إن كان جرح ورَدَّ المال إن كان قائماً وضمنه إن كان هالكاً؛ لأنَّ التوبة لا تُسقط حَقّ الآدميين، ثمّ إذا سقط الحدُّ في قطعِ الطريق وقد كان قتل، اعتبرت الآلة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - في وجوبِ القصاص على أَصله، كما في الجوهرة 2: 173.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 1775