تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ المفقود
كتابُ المفقود
إذا غاب الرَّجلُ فلم يُعْرَف له موضعٌ ولم يُعْلَمْ أنَّه حَيٌّ أم مَيِّتٌ نَصَّبَ القاضي مَن يحفظ ماله ويقوم عليه ويستوفي حقوقه، ويُنْفِقُ على زوجتِه وأَولاده من مالِهِ
كتابُ المفقود (¬1)
(إذا غاب الرَّجلُ فلم يُعْرَف له موضعٌ ولم يُعْلَمْ أنَّه حَيٌّ أم مَيِّتٌ نَصَّبَ القاضي مَن يحفظ ماله ويقوم عليه ويستوفي حقوقه) (¬2)؛ لأنَّ الغائبَ عاجزٌ عن حفظ حقوقه وماله، فناب القاضي منابه كالصّبيّ والمجنون.
(ويُنْفِقُ على زوجتِه وأَولاده (¬3) من مالِهِ) (¬4)؛ لأنَّ حَقَّهم ثابتٌ في مالِهِ، حتى
¬__________
(¬1) المفقود: وهو الغائب الذي انقطع خبره ولا ندري حياته ولا موته، كما في شرح السراجية ص 151، والفوائد البهية ص 64.
(¬2) لأنَّ القاضي نصّب ناظراً لكلّ عاجز عن النظر لنفسه، والمفقود بهذه الصفة، وصار كالصبي والمجنون، وفي نصب الحافظ لماله والقائم عليه نظر له، وقوله: يستوفي حقّه، لا خفاء أنَّه يقبض غلاته والدين الذي أَقَرّ به غريمٌ من غرمائه؛ لأنَّه من باب الحفظ، ويُخاصم في دين وجب بعقده؛ لأنَّه أصيل في حقوقه، ولا يخاصم في الذي تولاه المفقود، ولا في نصيب له في عقار أو عروض في يد رجل؛ لأنَّه ليس بمالك ولا نائب عنه إنَّما هو وكيل بالقبض من جهة القاضي، وأنَّه لا يملك الخصومة بلا خلاف، كما في الهداية 6: 141.
(¬3) الأصلُ: أنَّ كلَّ مَن يستحقّ النفقة في ماله حال حضرته بغير قضاء القاضي ينفق عليه من ماله عند غيبته؛ لأنَّ القضاء حينئذ يكون إعانة، وكلّ مَن لا يستحقّها حال حضرته إلا بالقضاء لا ينفق عليه من ماله في غيبته؛ لأنَّ النفقةَ حينئذ تجب بالقضاء، والقضاء على الغائب لا يجوز، فمن الأولى الأولاد الصغار والإناث من أولاده الكبار والزمنى من الذكور الكبار، ومن الثاني الأخ والأخت والخال والخالة، كما في الجوهرة 1: 360.
(¬4) يعني: الدراهم والدنانير والكسوة والمأكول، فأما ما سوى ذلك من الدور والعقار
والحيوان فلا يباع، إلا الأب فإنَّه يبيع المنقول في النفقة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولا يبيع غير المنقول، وعندهما لا يبيع شيئاً، كما في الجوهرة 1: 360.
إذا غاب الرَّجلُ فلم يُعْرَف له موضعٌ ولم يُعْلَمْ أنَّه حَيٌّ أم مَيِّتٌ نَصَّبَ القاضي مَن يحفظ ماله ويقوم عليه ويستوفي حقوقه، ويُنْفِقُ على زوجتِه وأَولاده من مالِهِ
كتابُ المفقود (¬1)
(إذا غاب الرَّجلُ فلم يُعْرَف له موضعٌ ولم يُعْلَمْ أنَّه حَيٌّ أم مَيِّتٌ نَصَّبَ القاضي مَن يحفظ ماله ويقوم عليه ويستوفي حقوقه) (¬2)؛ لأنَّ الغائبَ عاجزٌ عن حفظ حقوقه وماله، فناب القاضي منابه كالصّبيّ والمجنون.
(ويُنْفِقُ على زوجتِه وأَولاده (¬3) من مالِهِ) (¬4)؛ لأنَّ حَقَّهم ثابتٌ في مالِهِ، حتى
¬__________
(¬1) المفقود: وهو الغائب الذي انقطع خبره ولا ندري حياته ولا موته، كما في شرح السراجية ص 151، والفوائد البهية ص 64.
(¬2) لأنَّ القاضي نصّب ناظراً لكلّ عاجز عن النظر لنفسه، والمفقود بهذه الصفة، وصار كالصبي والمجنون، وفي نصب الحافظ لماله والقائم عليه نظر له، وقوله: يستوفي حقّه، لا خفاء أنَّه يقبض غلاته والدين الذي أَقَرّ به غريمٌ من غرمائه؛ لأنَّه من باب الحفظ، ويُخاصم في دين وجب بعقده؛ لأنَّه أصيل في حقوقه، ولا يخاصم في الذي تولاه المفقود، ولا في نصيب له في عقار أو عروض في يد رجل؛ لأنَّه ليس بمالك ولا نائب عنه إنَّما هو وكيل بالقبض من جهة القاضي، وأنَّه لا يملك الخصومة بلا خلاف، كما في الهداية 6: 141.
(¬3) الأصلُ: أنَّ كلَّ مَن يستحقّ النفقة في ماله حال حضرته بغير قضاء القاضي ينفق عليه من ماله عند غيبته؛ لأنَّ القضاء حينئذ يكون إعانة، وكلّ مَن لا يستحقّها حال حضرته إلا بالقضاء لا ينفق عليه من ماله في غيبته؛ لأنَّ النفقةَ حينئذ تجب بالقضاء، والقضاء على الغائب لا يجوز، فمن الأولى الأولاد الصغار والإناث من أولاده الكبار والزمنى من الذكور الكبار، ومن الثاني الأخ والأخت والخال والخالة، كما في الجوهرة 1: 360.
(¬4) يعني: الدراهم والدنانير والكسوة والمأكول، فأما ما سوى ذلك من الدور والعقار
والحيوان فلا يباع، إلا الأب فإنَّه يبيع المنقول في النفقة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولا يبيع غير المنقول، وعندهما لا يبيع شيئاً، كما في الجوهرة 1: 360.