اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ المفقود

ولا يفرق بينه وبين امرأته، ولا يقسم ماله بين الورثة
أنَّ لهم أخذُه بغيرِ قضاءِ القاضي، فبالقضاء أولى.
(ولا يفرق بينه وبين امرأته (¬1)، ولا يقسم ماله بين الورثة)؛ لاحتمال حياته، وقال عَلِيٌّ - رضي الله عنه - فيما روى أبو حنيفة - رضي الله عنه - بإسناده عنه في امرأةِ المفقود: «أنَّها امرأة ابتليت فلتصبر حتى يستبين موت أو طلاق» (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ النكاح عرف ثبوته، والغيبة لا توجب الفرقة، والموت في حيز الاحتمال، فلا يُزال النكاح بالشكّ، فالنكاحُ معلومٌ بيقين، فلا يُزال إلا بيقين، كما في البحر الرائق5: 178.
(¬2) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «امرأة ابتليت فلتصبر حتى يأتيها موت أو طلاق» في مصنف عبد الرزاق7: 90، ومصنف ابن أبي شيبة 7: 90، وسنن البيهقي الكبرى 6: 158، 7: 446، وقال البيهقي: هو عن علي - رضي الله عنه - مشهور وروي عنه من وجه ضعيف ما يخالفه وهو منقطع، وينظر: تلخيص الحبير 3: 327، وفي رواية عنه: «تتربص حتى تعلم أحي هو أم ميت» في مصنف عبد الرزاق7: 90، وعن ابن جريج - رضي الله عنه -، قال: «بلغني أنَّ ابنَ مسعود - رضي الله عنه - وافق علياً - رضي الله عنه - على أنَّها تنتظره أبداً» في مصنف عبد الرزاق7: 90، وعن أبي قلابة وجابر بن زيد والشعبيّ والنّخعي كلُّهم - رضي الله عنهم - قالوا: «ليسَ لها أن تتزوَّجَ حتى يتبيّنَ موته» في مصنف ابن أبي شيبة3: 521، وقال - صلى الله عليه وسلم - في امرأة المفقود: (إنَّها امرأته حتى يأتيها البيان) أخرجه الدارقطني في سننه عن سوار بن مصعب ثنا محمد بن شرحبيل الهمداني عن المغيرة بن شعبة، قال الزيلعي في نصب الراية4: 385 - 386: وهو حديث ضعيف بمحمد بن شرحبيل، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: أنَّه يروي عن المغيرة مناكير أباطيل. وقال ابن القطان: وسوار بن مصعب أشهر في المتروكين منه. وقال ابن الهمام فتح القدير 6: 146: «الحاصل: أنَّ المسألة مختلفة بين الصحابة - رضي الله عنهم - ... والشأن في الترجيح، والحديث الضعيف يصلح مرجّحاً لا مثبتاً بالأصالة، وما ذكر من موافقته ابن مسعود - رضي الله عنه - مُرجّح آخر».
المجلد
العرض
51%
تسللي / 1775