تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الجنايات
كتابُ الجنايات
القتل على خمسةِ أوجه: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وما أُجري مجرى الخطأ، والقتل بسبب، فالعمد: ما تعمّد ضربه بسلاح، أو ما أجرى مجرى السَّلاح في تفريق الأجزاء: ... كالمحدَّدِ من ... الخشبِ، والحجرِ
كتابُ الجنايات (¬1)
(القتل على خمسةِ أوجه: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وما أُجري مجرى الخطأ، والقتل بسبب.
فالعمد (¬2): ما تعمّد (¬3) ضربه بسلاح، أو ما أجرى مجرى السَّلاح في تفريق الأجزاء: كالمحدَّدِ من الخشبِ، والحجرِ ........................................
¬__________
(¬1) وهي في اللغة اسمٌ لما يجنيه المرء مِن شرّ اكتسبه، تسمية للمصدر من جنى عليه شرّاً، وهو عامٌّ إلا أنَّه خصّ بما يحرم من الفعل، وأصله من جني الثمر، وهو أخذه من الشجر، وهي في الشرع: اسم لفعل محرم سواء كان في مال أو نفس، لكن في عرف الفقهاء يراد بإطلاق اسم الجناية الفعل في النفس والأطراف، كما في التبيين 6: 97.
(¬2) أي: أن يتعمّد ضربه بآلة تفرق الأجزاء، مثل: سلاح، ومثقل لو من حديد، ومحدد من خشب، وزجاج، وحجر، وإبرة في مقتل، وغيرها. قال خاتمة المحققين ابن عابدين في رد المحتار 6: 528: «وعلى كلّ القتل بالبندقة الرصاص عمد؛ لأنَّها مِن جنس الحديد وتجرح فيقتص به، لكن إذا لم تجرح لا يقتصّ به على رواية الطحاوي، كما أفاده الطحطاوي عن الشلبي».
(¬3) أمّا اشتراط العمدية؛ فلأنَّ الجناية لا تتحقق دونها، ولا بُدّ منها ليترتب عليها العقوبة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان ... ) الحديث، وأمّا اشتراط السلاح أو ما جرى مجرى السلاح؛ فلأنَّ العمد هو القصد، وهو فعل القلب لا يوقف عليه؛ إذ هو أمر مبطن فأقيم استعمال الآلة القاتلة غالباً مقامه تيسيراً، كما أقيم السفر مقام المشقّة، والآلة القاتلة غالباً هي المحددة؛ لأنَّها هي المعدة للقتل، وما ليس له حدّ، فليس بمعدٍّ له، حتى لو ضربه بحجرٍ كبيرٍ أو خشبةٍ كبيرةٍ أو بصنجةِ حديد أو نحاس لا يجب القصاص عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وذكر قاضي خان - رضي الله عنه -: أنَّ الجرحَ لا يشترط في الحديد وما يشبه الحديد كالنحاس وغيره في ظاهر الرواية، كما في التبيين 6: 97.
القتل على خمسةِ أوجه: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وما أُجري مجرى الخطأ، والقتل بسبب، فالعمد: ما تعمّد ضربه بسلاح، أو ما أجرى مجرى السَّلاح في تفريق الأجزاء: ... كالمحدَّدِ من ... الخشبِ، والحجرِ
كتابُ الجنايات (¬1)
(القتل على خمسةِ أوجه: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وما أُجري مجرى الخطأ، والقتل بسبب.
فالعمد (¬2): ما تعمّد (¬3) ضربه بسلاح، أو ما أجرى مجرى السَّلاح في تفريق الأجزاء: كالمحدَّدِ من الخشبِ، والحجرِ ........................................
¬__________
(¬1) وهي في اللغة اسمٌ لما يجنيه المرء مِن شرّ اكتسبه، تسمية للمصدر من جنى عليه شرّاً، وهو عامٌّ إلا أنَّه خصّ بما يحرم من الفعل، وأصله من جني الثمر، وهو أخذه من الشجر، وهي في الشرع: اسم لفعل محرم سواء كان في مال أو نفس، لكن في عرف الفقهاء يراد بإطلاق اسم الجناية الفعل في النفس والأطراف، كما في التبيين 6: 97.
(¬2) أي: أن يتعمّد ضربه بآلة تفرق الأجزاء، مثل: سلاح، ومثقل لو من حديد، ومحدد من خشب، وزجاج، وحجر، وإبرة في مقتل، وغيرها. قال خاتمة المحققين ابن عابدين في رد المحتار 6: 528: «وعلى كلّ القتل بالبندقة الرصاص عمد؛ لأنَّها مِن جنس الحديد وتجرح فيقتص به، لكن إذا لم تجرح لا يقتصّ به على رواية الطحاوي، كما أفاده الطحطاوي عن الشلبي».
(¬3) أمّا اشتراط العمدية؛ فلأنَّ الجناية لا تتحقق دونها، ولا بُدّ منها ليترتب عليها العقوبة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان ... ) الحديث، وأمّا اشتراط السلاح أو ما جرى مجرى السلاح؛ فلأنَّ العمد هو القصد، وهو فعل القلب لا يوقف عليه؛ إذ هو أمر مبطن فأقيم استعمال الآلة القاتلة غالباً مقامه تيسيراً، كما أقيم السفر مقام المشقّة، والآلة القاتلة غالباً هي المحددة؛ لأنَّها هي المعدة للقتل، وما ليس له حدّ، فليس بمعدٍّ له، حتى لو ضربه بحجرٍ كبيرٍ أو خشبةٍ كبيرةٍ أو بصنجةِ حديد أو نحاس لا يجب القصاص عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وذكر قاضي خان - رضي الله عنه -: أنَّ الجرحَ لا يشترط في الحديد وما يشبه الحديد كالنحاس وغيره في ظاهر الرواية، كما في التبيين 6: 97.