تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوكالة
كتاب الوكالة
كلُّ عقدٍ جاز أن يعقدَه الإنسانُ بنفسِه جاز أن يوكِّلَ غيرَه به، ويجوز التَّوكيلُ بالخصومة في سائرِ الحقوق وبإثباتها
كتاب الوكالة (¬1)
(كلُّ عقدٍ جاز أن يعقدَه الإنسانُ بنفسِه (¬2) جاز أن يوكِّلَ غيرَه به)؛ لأنَّه قد يعجز عن تحصيله بنفسه، فجازت النِّيابة فيه دفعاً لحاجته.
(ويجوز التَّوكيلُ بالخصومة (¬3) في سائرِ الحقوق وبإثباتها) (¬4)؛ تمكيناً له من استيفاء مصالحه.
¬__________
(¬1) تطلق في اللغة على الحفظ؛ قال - عز وجل -: چ? ? ? ? ? ? چ [آل عمران: 173]، أي: الحافظ، وتطلق على الاعتماد وتفويض الأمر، قال الله - جل جلاله -: چ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) چ [إبراهيم: 12]، وتستعمل شرعاً في هذين المعنيين، كما في البدائع 6: 19، ومعناها الاصطلاحي: تفويض أحد في شغل لآخر وإقامته مقامه في ذلك الشغل، كما في درر الحكام 3: 493.
ومشروعية الوكالة: ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وبالمعقول، قال قوله - جل جلاله -: چ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ چ الكهف: 19، والآية الكريمة قد ذكرت حكاية عن أصحاب الكهف، وهذا البعث كان بطريق الوكالة، وَشَرعُ من قبلنا شرعٌ لنا إذا قَصَهُ الله - جل جلاله - ورسوله من غير إنكار ولم يظهر نسخه، كما في درر الحكام 3: 493، وسيأتي دليلُ السنة عليها.
(¬2) والمراد بقوله يعقده الإنسان بنفسه: هو أن يكون مستبداً به، والوكيل ليس كذلك، كما في العناية 7: 502.
(¬3) أي: بالدعوى الصحيحة، أو الجواب الصريح، كما في الجوهرة 1: 298.
(¬4) قال الإسبيجابي: وهذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقول محمد - رضي الله عنه - مضطرب، والأظهر أنَّه
مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والصحيح قولهما، كما في التصحيح ص 271.
كلُّ عقدٍ جاز أن يعقدَه الإنسانُ بنفسِه جاز أن يوكِّلَ غيرَه به، ويجوز التَّوكيلُ بالخصومة في سائرِ الحقوق وبإثباتها
كتاب الوكالة (¬1)
(كلُّ عقدٍ جاز أن يعقدَه الإنسانُ بنفسِه (¬2) جاز أن يوكِّلَ غيرَه به)؛ لأنَّه قد يعجز عن تحصيله بنفسه، فجازت النِّيابة فيه دفعاً لحاجته.
(ويجوز التَّوكيلُ بالخصومة (¬3) في سائرِ الحقوق وبإثباتها) (¬4)؛ تمكيناً له من استيفاء مصالحه.
¬__________
(¬1) تطلق في اللغة على الحفظ؛ قال - عز وجل -: چ? ? ? ? ? ? چ [آل عمران: 173]، أي: الحافظ، وتطلق على الاعتماد وتفويض الأمر، قال الله - جل جلاله -: چ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) چ [إبراهيم: 12]، وتستعمل شرعاً في هذين المعنيين، كما في البدائع 6: 19، ومعناها الاصطلاحي: تفويض أحد في شغل لآخر وإقامته مقامه في ذلك الشغل، كما في درر الحكام 3: 493.
ومشروعية الوكالة: ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وبالمعقول، قال قوله - جل جلاله -: چ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ چ الكهف: 19، والآية الكريمة قد ذكرت حكاية عن أصحاب الكهف، وهذا البعث كان بطريق الوكالة، وَشَرعُ من قبلنا شرعٌ لنا إذا قَصَهُ الله - جل جلاله - ورسوله من غير إنكار ولم يظهر نسخه، كما في درر الحكام 3: 493، وسيأتي دليلُ السنة عليها.
(¬2) والمراد بقوله يعقده الإنسان بنفسه: هو أن يكون مستبداً به، والوكيل ليس كذلك، كما في العناية 7: 502.
(¬3) أي: بالدعوى الصحيحة، أو الجواب الصريح، كما في الجوهرة 1: 298.
(¬4) قال الإسبيجابي: وهذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقول محمد - رضي الله عنه - مضطرب، والأظهر أنَّه
مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والصحيح قولهما، كما في التصحيح ص 271.