اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الحدود

كتابُ الحدود
الزّنا يثبت بالبَيّنة والإقرار
كتابُ الحدود (¬1)
(الزّنا (¬2) يثبت بالبَيّنة والإقرار) (¬3) كسائر الحدود والحقوق.
¬__________
(¬1) الحدُّ في اللغة: هو المنع، ومنه سُمِيَ البواب حداداً؛ لأنَّه يمنع الناس عن الدخول، وكذا سمي حدّ الدار الذي تنتهي إليه حدّاً؛ لأنَّه يمنع من دخول ما حدّ إليه في البيع، فلَمّا أريد بهذه العقوبة المنع من الفعل سمي ذلك حدّاً، وفي الشرع: هو كلُّ عقوبة مقدرة تستوفى حقّاً لله تعالى؛ ولهذا لا يُسمّى القصاص حدّاً وإن كان عقوبة؛ لأنَّه حقّ آدمي يملك إسقاطه والاعتياض عنه، وكذا التعزير لا يُسمّى حدّاً؛ لعدم التقدير فيه، كما في الجوهرة 2: 147.
(¬2) الزِّنا: يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فالقصرُ لغة أهل الحجاز، والمدّ لأهل نجد، وتفسيره في الشرع: قضاء المكلّف شهوته في قُبُل امرأة خالية عن الملكين وشبهتهما لا شبهة الاشتباه، وتمكين المرأة من ذلك، واختير لفظ: القضاء؛ إشارة إلى أنَّ مجرد الإيلاج زنا؛ ولهذا يثبت به الغسل، والمكلف؛ ليخرج الصبي والمجنون، والمراد بالملكين؛ ملك النكاح وملك اليمين، وبشبهة ملك النكاح: ما إذا وطئ امرأة تزوَّجها بغير شهود أو بغيرِ إذن مولاها وما أَشبهه،، كما في العناية 5: 213، وفي الجوهرة 2: 147: «وصفة الزنا: هو الوطء في فرج المرأة العاري عن نكاح أو ملك أو شبهتهما، ويتجاوز الختان الختان، هذا هو الزنا الموجب للحد وما سواه ليس بزنا، وإنَّما شرط مجاوزة الختان؛ لأنَّ ما دونه ملامسة لا يتعلّق به أحكام الوطء من الغسل وفساد الحجّ وكفارة رمضان».
(¬3) خصّ البينة والإقرار؛ لنفي ثبوته بعلم الإمام، وعليه جماهير العلماء، وكذا سائر
الحدود، وقال أبو ثور ونقل قولاً عن الشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: أنَّه يثبت به، وهو القياس؛ لأنَّ الحاصل بالبينة والإقرار دون الحاصل بمشاهدة الإمام، قلنا: نعم، لكن الشرع أهدر اعتباره بقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک چ [النور: 13]، ونقل فيه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -، كما في فتح القدير 5: 213.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1775