تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الإجارة
كتابُ الإجارة
الإجارة: عقد على المنافع بعوض، ولا تصحُّ حتى تكون المنافعُ معلومة والأجرة معلومة، وما جاز أن يكون ثمناً في البيعِ، جاز أن يكون أُجرة في الإجارةِ
كتابُ الإجارة
(الإجارة (¬1): عقد على المنافع بعوض)؛ تحقيقاً للتَّسمية؛ إذ لو لم يكن العوض مشروطاً لكانت عارية.
(ولا تصحُّ حتى تكون المنافعُ معلومة والأجرة معلومة) (¬2)؛ دفعاً للفساد المنشأ من الجهالة بواسطة المنازعة، (وما جاز أن يكون ثمناً في البيعِ، جاز أن يكون أُجرة في الإجارةِ) (¬3)؛ لأنَّها في حكم الثمن.
¬__________
(¬1) فالإجارة هي بيع المنفعة لغةً؛ ولهذا سمي المهر أجراً بقوله - جل جلاله -: چ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ چ [النساء: 25]، أي: مهورهن؛ لأنَّ المهرَ بدلُ منفعةِ البضع، كما في المغرب ص 20، والعين 6: 173، والأساس في البلاغة ص 6، والكليات ص 728، واصطلاحاً: هي بيعُ نفع معلوم بعوضٍ معلومٍ دين أو عين، كما في الوقاية ص 728، والدَّينُ: كالنقود والمكيل والموزون، والعين: كالثياب والدواب، كما في فتح باب العناية 2: 421.
(¬2) أي: عِلماً يمنع من المنازعة، فإن كانت مجهولة، ينظر: إن كانت تلك الجهالة مفضية إلى المنازعة، فإنَّها تمنع صحّة العقد؛ لأنَّ الجهالة المفضية إلى المنازعة تمنع من التسليم والتسلم، فلا يحصل المقصود من العقد، فكان العقد عبثاً؛ لخلوّه عن العاقبة الحميدة، وإذا لم تكن مفضية إلى المنازعة، يوجد التسليم والتسلم، فيحصل المقصود، كما في المذكرات ص 202.
(¬3) لأنَّ الأجرةَ ثمنُ المنفعة، فتعتبر بثمن المبيع، وليس كلُّ ما يصلح ثمناً لا يصلح
أُجرة؛ لأنَّ بعض ما لا يصلح ثمناً كالأعيان التي هي ليست من ذوات الأَمثال: كالحيوان والثياب مثلاً إذا كانت معيّنة صلح أن يكون أُجرة، كما إذا استأجر داراً بثوب معيّن وإن كان لا يصلح ثمناً، وفيه نظر، فإنَّ المقايضة بيعٌ وليس فيها إلا العين من الجانبين، فلو لم تصلح العين ثمناً كانت بيعاً بلا ثمن، وهو باطل، ويمكن أن يجاب: بأنَّ النظرَ على المثال ليس من دأب المناظرين، فإذا كان الأَصلُ صحيحاً جاز أن يُمَثَّلَ بمثالٍ آخر، فليمثل بالمنفعة فإنَّها تصلح أُجرة إذا اختلف جنس المنافع، كما إذا استأجر سكنى دار بركوب دابّة ولا تصلح ثمناً أَصلاً، كما في العناية 9: 62.
الإجارة: عقد على المنافع بعوض، ولا تصحُّ حتى تكون المنافعُ معلومة والأجرة معلومة، وما جاز أن يكون ثمناً في البيعِ، جاز أن يكون أُجرة في الإجارةِ
كتابُ الإجارة
(الإجارة (¬1): عقد على المنافع بعوض)؛ تحقيقاً للتَّسمية؛ إذ لو لم يكن العوض مشروطاً لكانت عارية.
(ولا تصحُّ حتى تكون المنافعُ معلومة والأجرة معلومة) (¬2)؛ دفعاً للفساد المنشأ من الجهالة بواسطة المنازعة، (وما جاز أن يكون ثمناً في البيعِ، جاز أن يكون أُجرة في الإجارةِ) (¬3)؛ لأنَّها في حكم الثمن.
¬__________
(¬1) فالإجارة هي بيع المنفعة لغةً؛ ولهذا سمي المهر أجراً بقوله - جل جلاله -: چ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ چ [النساء: 25]، أي: مهورهن؛ لأنَّ المهرَ بدلُ منفعةِ البضع، كما في المغرب ص 20، والعين 6: 173، والأساس في البلاغة ص 6، والكليات ص 728، واصطلاحاً: هي بيعُ نفع معلوم بعوضٍ معلومٍ دين أو عين، كما في الوقاية ص 728، والدَّينُ: كالنقود والمكيل والموزون، والعين: كالثياب والدواب، كما في فتح باب العناية 2: 421.
(¬2) أي: عِلماً يمنع من المنازعة، فإن كانت مجهولة، ينظر: إن كانت تلك الجهالة مفضية إلى المنازعة، فإنَّها تمنع صحّة العقد؛ لأنَّ الجهالة المفضية إلى المنازعة تمنع من التسليم والتسلم، فلا يحصل المقصود من العقد، فكان العقد عبثاً؛ لخلوّه عن العاقبة الحميدة، وإذا لم تكن مفضية إلى المنازعة، يوجد التسليم والتسلم، فيحصل المقصود، كما في المذكرات ص 202.
(¬3) لأنَّ الأجرةَ ثمنُ المنفعة، فتعتبر بثمن المبيع، وليس كلُّ ما يصلح ثمناً لا يصلح
أُجرة؛ لأنَّ بعض ما لا يصلح ثمناً كالأعيان التي هي ليست من ذوات الأَمثال: كالحيوان والثياب مثلاً إذا كانت معيّنة صلح أن يكون أُجرة، كما إذا استأجر داراً بثوب معيّن وإن كان لا يصلح ثمناً، وفيه نظر، فإنَّ المقايضة بيعٌ وليس فيها إلا العين من الجانبين، فلو لم تصلح العين ثمناً كانت بيعاً بلا ثمن، وهو باطل، ويمكن أن يجاب: بأنَّ النظرَ على المثال ليس من دأب المناظرين، فإذا كان الأَصلُ صحيحاً جاز أن يُمَثَّلَ بمثالٍ آخر، فليمثل بالمنفعة فإنَّها تصلح أُجرة إذا اختلف جنس المنافع، كما إذا استأجر سكنى دار بركوب دابّة ولا تصلح ثمناً أَصلاً، كما في العناية 9: 62.