تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
ولا يُقْبَلُ بالولدِ إلاّ أن يُصَدِّقَها الزَّوجُ، أو تَشْهَدَ بولادتِها قابلةٌ، وَمَن أَقَرَّ بنسبٍ من غيرِ الوالدين والولد مثل: الأَخ والعمّ لم يُقْبَلُ إقرارُه بالنَّسب، فإن كان له وارثٌ معروفٌ قريب أو بعيد فهو أَوْلى بالميراث من القرابة، وإن لم يكن له وارثٌ، اسْتَحَقَّ المُقَرُّ له الميراث، ومَن مات أَبوه فأَقَرَّ بأَخٍ له، لم يَثْبُتْ نسبُ أَخيه، ويُشارِكُه في الميراث
(ولا يُقْبَلُ بالولدِ إلاّ أن يُصَدِّقَها الزَّوجُ، أو تَشْهَدَ بولادتِها قابلةٌ)؛ لأنَّه إقرارٌ على الغير، وهو الزَّوج، يُحْمَلُ النسب عليه، وقال عمر - رضي الله عنه -: «لا يورث حملٌ إلا ببيّنة» (¬1).
(وَمَن أَقَرَّ بنسبٍ من غيرِ الوالدين والولد مثل: الأَخ والعمّ لم يُقْبَلُ إقرارُه بالنَّسب)؛ لأنَّه حملٌ على الغير، (فإن كان له وارثٌ معروفٌ قريب أو بعيد فهو أَوْلى بالميراث من القرابة)؛ لأنَّه حقّه ثابت، فلا يبطل بمجرد قوله.
(وإن لم يكن له وارثٌ) معروف (اسْتَحَقَّ المُقَرُّ له الميراث)؛ لأنَّ الإقرارَ ينفذ على المقرّ، فيستحقُّ عليه المال: كالوصية بالجميع عند عدم الوارث.
(ومَن مات أَبوه فأَقَرَّ بأَخٍ له، لم يَثْبُتْ نسبُ أَخيه، ويُشارِكُه في الميراث) (¬2)؛ لما ذكرنا أنَّه إقرارٌ على نفسِه، والله أعلم.
¬__________
(¬1) فعن شريح، قال: «كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يأمرني ألا أورث الحمل إلا ببينة» في مسند أبي حنيفة ص232.
(¬2) لأنَّ إقرارَه تضمن شيئين: حمل النسب على الغير، ولا ولاية له عليه، فلا يثبت، والاشتراك في المال، وله فيه ولاية فيثبت، كما في اللباب 1: 246.
(ولا يُقْبَلُ بالولدِ إلاّ أن يُصَدِّقَها الزَّوجُ، أو تَشْهَدَ بولادتِها قابلةٌ)؛ لأنَّه إقرارٌ على الغير، وهو الزَّوج، يُحْمَلُ النسب عليه، وقال عمر - رضي الله عنه -: «لا يورث حملٌ إلا ببيّنة» (¬1).
(وَمَن أَقَرَّ بنسبٍ من غيرِ الوالدين والولد مثل: الأَخ والعمّ لم يُقْبَلُ إقرارُه بالنَّسب)؛ لأنَّه حملٌ على الغير، (فإن كان له وارثٌ معروفٌ قريب أو بعيد فهو أَوْلى بالميراث من القرابة)؛ لأنَّه حقّه ثابت، فلا يبطل بمجرد قوله.
(وإن لم يكن له وارثٌ) معروف (اسْتَحَقَّ المُقَرُّ له الميراث)؛ لأنَّ الإقرارَ ينفذ على المقرّ، فيستحقُّ عليه المال: كالوصية بالجميع عند عدم الوارث.
(ومَن مات أَبوه فأَقَرَّ بأَخٍ له، لم يَثْبُتْ نسبُ أَخيه، ويُشارِكُه في الميراث) (¬2)؛ لما ذكرنا أنَّه إقرارٌ على نفسِه، والله أعلم.
¬__________
(¬1) فعن شريح، قال: «كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يأمرني ألا أورث الحمل إلا ببينة» في مسند أبي حنيفة ص232.
(¬2) لأنَّ إقرارَه تضمن شيئين: حمل النسب على الغير، ولا ولاية له عليه، فلا يثبت، والاشتراك في المال، وله فيه ولاية فيثبت، كما في اللباب 1: 246.