اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّهن

كتاب الرَّهن
الرَّهنُ: ينعقدُ بالإيجاب والقَبول، ويتمّ بالقبض، فإذا قَبَضَ المُرْتَهِنُ الرَّهنَ مَحُوزاً مفرَّغاً ومميزاً تمَّ العقد فيه
كتاب الرَّهن
(الرَّهنُ (¬1): ينعقدُ بالإيجاب والقَبول)؛ اعتباراً بسائر العقود، (ويتمّ بالقبض) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: چ فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ چ [البقرة: 283]، جعل القبض صفة للرهن.
(فإذا قَبَضَ المُرْتَهِنُ الرَّهنَ مَحُوزاً (¬3) مفرَّغاً (¬4) ومميزاً (¬5) تمَّ العقد فيه)؛ لحصول الشرط فيه.
¬__________
(¬1) الرهن: وهو حبس الشيء بحق يمكن أخذه منه كالدَّين، كما في الوقاية 5: 122.
(¬2) والتخلية قبض فيه، كما في البيع، وهي: أن يضعه الراهن في موضع يتمكن المرتهن من أخذه، هذا في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يثبت في المنقول إلا بالنقل؛ لأنَّه قبض موجب للضمان بمنزلة الغصب، كما في شرح الوقاية 5: 122.
(¬3) أي: مجموعاً؛ احترازٌ عن رهن الثمر على الشجر، ورهن الزرع في الأرض؛ لأنَّ المرتهن لم يجزه، كما في درر الحكام 2: 248.
(¬4) أي: عن ملك الراهن، بأن لا يكون مشغولاً بحقّ الراهن، وهو احترازٌ عن عكسه، وهو رهن الشجر دون الثمر، ورهن الأرض دون الزرع، ورهن دار فيها متاع الراهن، كما في اللباب 1: 218، والدرر، فالمفرغُ يتعلَّقُ بالمحلّ، فيجبُ فراغُهُ عمَّا حلّ فيه كالثمر، وهو ليس بمرهونٍ، سواءٌ كان اتّصالُهُ به خلقةً أو مجاورة، والمتميّزُ يتعلَّقُ بالحالِ في المحلّ، فيجبُ انفصالُهُ عن محلٍّ غيرِ مرهونٍ إذا كان اتِّصالُهُ به خلقة، حتى لو كان اتِّصالُهُ بالمجاورةِ لا يضرّ: كرهن المتاعِ الذي في بيتِ الراهن، كما في شرح الوقاية 5: 122.
(¬5) احترازٌ عن رهن المشاع: كرهن ... نصف ... الدار، غاية البيان، وهذه المعاني
هي المناسبة لهذه الألفاظ، لا ما قيل: إنَّ الأولَ احترازٌ عن رهن المشاع، والثالث عن رهن ثمر على شجر دون الشجر، كما لا يخفى على أهل النظر، كما في الدرر 2: 248.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1775