تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ المُساقاة
كتابُ المُساقاة
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: المساقاةُ بجزء من الثمرة باطلة
كتابُ المُساقاة
(قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: المساقاةُ (¬1) بجزء من الثمرة باطلة)؛ «لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة»، وقال ابنُ الأعرابي - رضي الله عنه - (¬2): وهي تتناول المعاملة والمزارعة جميعاً.
¬__________
(¬1) شرعاً: دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أنَّ الثمر بينهما، كما في الكنز 5: 284.
وشروطها شروط المزارعة عند من جوزها إلا في أربعة أشياء:
أحدها: إذا امتنع أحدُهما يجبر عليه؛ لأنَّه لا ضرر عليه في المضي، بخلاف المزارعة حيث لا يجبر صاحبُ البذر إذا امتنع.
الثاني: إذا انقضت المُدّة يترك بلا أجر، ويعمل بلا أجر، وفي المزارعة بأجر.
الثالث: إذا استحقّ النخيل يرجع العامل بأجر مثله والمزارع بقيمة الزرع.
الرابع: إذا لم يبيّن فيها المدّة يجوز استحساناً؛ لأنَّ وقت إدراك الثمر معلوم، وقلَّ ما يتفاوت فيه، فيدخل فيه ما هو المتيقن به، وإدراك البذر في أصول الرطبة في هذا بمنزلة إدراك الثمار؛ لأنَّ له نهاية معلومة فلا يشترط فيه بيان المدة، بخلاف الزرع؛ لأنَّ ابتداءه يختلف، والانتهاء مبني عليه، فتدخله الجهالة الفاحشة، كما في التبيين 5: 284.
(¬2) هو محمد بن زياد، المعروف بـ «ابن الأعرابي»، أبو عبد الله، من أهل الكوفة، قال الزركلي: أملى على الناس ما يحمل على أجمال، ولم يرَ أحد في علم الشعر أغزر منه، من مؤلفاته: «تفسير الأمثال»، و «معاني الشعر»، و «تاريخ القبائل»، (150 - 231 هـ). ينظر: وفيات الأعيان 4: 306 - 309، والأعلام 6: 365.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: المساقاةُ بجزء من الثمرة باطلة
كتابُ المُساقاة
(قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: المساقاةُ (¬1) بجزء من الثمرة باطلة)؛ «لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة»، وقال ابنُ الأعرابي - رضي الله عنه - (¬2): وهي تتناول المعاملة والمزارعة جميعاً.
¬__________
(¬1) شرعاً: دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أنَّ الثمر بينهما، كما في الكنز 5: 284.
وشروطها شروط المزارعة عند من جوزها إلا في أربعة أشياء:
أحدها: إذا امتنع أحدُهما يجبر عليه؛ لأنَّه لا ضرر عليه في المضي، بخلاف المزارعة حيث لا يجبر صاحبُ البذر إذا امتنع.
الثاني: إذا انقضت المُدّة يترك بلا أجر، ويعمل بلا أجر، وفي المزارعة بأجر.
الثالث: إذا استحقّ النخيل يرجع العامل بأجر مثله والمزارع بقيمة الزرع.
الرابع: إذا لم يبيّن فيها المدّة يجوز استحساناً؛ لأنَّ وقت إدراك الثمر معلوم، وقلَّ ما يتفاوت فيه، فيدخل فيه ما هو المتيقن به، وإدراك البذر في أصول الرطبة في هذا بمنزلة إدراك الثمار؛ لأنَّ له نهاية معلومة فلا يشترط فيه بيان المدة، بخلاف الزرع؛ لأنَّ ابتداءه يختلف، والانتهاء مبني عليه، فتدخله الجهالة الفاحشة، كما في التبيين 5: 284.
(¬2) هو محمد بن زياد، المعروف بـ «ابن الأعرابي»، أبو عبد الله، من أهل الكوفة، قال الزركلي: أملى على الناس ما يحمل على أجمال، ولم يرَ أحد في علم الشعر أغزر منه، من مؤلفاته: «تفسير الأمثال»، و «معاني الشعر»، و «تاريخ القبائل»، (150 - 231 هـ). ينظر: وفيات الأعيان 4: 306 - 309، والأعلام 6: 365.