اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ المُساقاة

وقالا: هي جائزةٌ إذا ذَكَرَا مدّةً معلومة وسَمَّيا جزءاً من الثمرة مَشاعاً، وتجوز المساقاةُ في النَّخل والشَّجر والكرم والرِّطاب وأُصول
(وقالا: هي جائزةٌ إذا ذَكَرَا مدّةً معلومة (¬1) وسَمَّيا جزءاً من الثمرة مَشاعاً) (¬2)؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا فَتَحَ خيبرَ أَعطاها معاملةً على أنَّ له النصف ولهم النصف (¬3)، وهذا حجّةٌ لهما في البابين جميعاً، واعتبار التوقيت؛ لأنَّها نوع إجارة.
(وتجوز المساقاةُ في النَّخل والشَّجر والكرم والرِّطاب (¬4) وأُصول
¬__________
(¬1) القياسُ أن يكون شرطاً؛ لأنَّ ترك البيان يؤدّي إلى الجهالة كما في المزارعة، إلاّ أنَّه تُرك القياس؛ لتعامل الناس ذلك من غير بيان المدة، ولم يوجد ذلك في المزارعة حتى إنَّه لو وجد التعامل به في موضع يجوز مِن غير بيان المدّة، وبه كان يفتي محمّد بن سلمة - رضي الله عنه -، وهذا استحسان، ويقع على أول ثمرة تخرج في أول السنة بخلاف المزارعة، ولو دفع أرضاً ليزرع فيها الرطاب أو دفع أرضاً فيها أصول رطبة نابتة ولم يسمّ المدّة، فإن كان شيئاً ليس لابتداء نباته ولا لانتهاء جذّه وقت معلوم، فالمعاملة فاسدة، وإن كان وقت جذّه معلوماً يجوز ويقع على الجذّة الأولى كما في الشجرة المثمرة، كما في البدائع 6: 186.
(¬2) تحقيقاً للشركة؛ إذ شَرطُ جزء معين يقطع الشركة، كما في اللباب 1: 382.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (أنَّه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شطر ثمرها)، وفي لفظ: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع) في صحيح مسلم 3: 1186 - 1187، وسنن الترمذيّ 3: 666.
(¬4) الرَّطبة؛ بالفتح: الاسفست، وفي (كتاب العشر): البقول غير الرطاب، فإنَّما البقولُ مثل الكرَّاثّ، ونحو ذلك، والرِّطاب هو: القِثَّاء، والبطيخ، والباذنجان وما يجري
مجراه، والأوّل هو المذكور فيما عندي من كتب اللغة فحسب، كما في المغرب ص 190.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1775