تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
كتابُ النكاح
كتابُ النكاح (¬1)
¬__________
(¬1) النكاح لغةً: الوطء حقيقة، كما في المغرب ص 473، والمصباح ص 624، والقاموس 1: 263.
وشرعاً: عقدٌ موضوعٌ لملك المتعة، كما في شرح الوقاية 3: 3، ودرر الحكام 1: 336، وكثيرٌ من الكتب عرَّفته: عقدٌ يفيدُ ملك المتعة قصداً، كتنوير الأبصار 2: 260، والبحر الرائق 3: 85، والتبيين 2: 94، واحترزوا بلفظ قصداً: عن شراء الإماء؛ إذ كونه عقد يفيد تملك المتعة ضمناً، كالبيع والهبة ونحوهما؛ لأنَّ المقصودَ فيها ملك الرقبة ويدخل ملك المتعة فيها ضمناً إذا لم يوجد ما يمنعه.
والمراد بالعقد: مجموع إيجاب أحد المتكلمين مع قبول الآخر، سواء كان باللفظين المشهورين مِن زوجت وتزوجت أو غيرهما، أو كلام الواحد القائم مقامهما، أي: متولي الطرفين.
والموضوع: أي بوضع الشارع لا وضع المتعاقدين له.
ومعنى ملك المتعة: هو اختصاص الزوج بمنافع بضعها وسائر أعضائها استمتاعاً؛ لأنَّ مقاصدَ النكاح لا تحصل بدون هذا التمتع، فلولا هذا الاختصاص الحاجز عن التزويج بزوج آخر لا يحصل السكن؛ لأنَّ قلبَ الزوج لا يطمئن إليها، ونفسه لا تسكن معها، چ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً چ [الروم: 21]، ويفسد الفراش لاشتباه النسب؛ ولأنَّ المهرَ لازم في النكاح، وأنَّه عوض عن الاختصاص، فيدلّ على لزوم الاختصاص في النكاح أيضاً؛ تحقيقاً للمعاوضة، وهذا الحكم على الزوجة للزوج خاصّة؛ لأنَّه عوض عن المهر، والمهر على الرَّجل، وقيل في تأويل قوله - عز وجل -: چ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ چ [البقرة: 228] أنَّ الدَّرجة هي الملك، كما في البدائع 2: 331.
ولذلك كان المقصود من النكاح ملك المتعة دون سواه من المقاصد، وسائر المقاصد تحصل للزوجين تبعاً؛ بدليل أنَّ ملك الطلاق الرافع لملك المتعة يختصّ به الزوج، فكان هو المقصود مِن الزواج، كما في المبسوط 5: 59.
فسَّر ابن نجيم في البحر 3: 85: ملك المتعة بحلّ التمتع، واستدرك عليه ابن عابدين في رد المحتار 2: 258 - 259: بأنَّ تفسيره بالاختصاص أولى؛ لأنَّ الاختصاصَ أقرب إلى معنى الملك؛ لأنَّ الملك نوع منه، بخلاف الحلّ؛ لأنَّه لازمٌ لملك المتعة، وهو لازمٌ لاختصاصها بالزوج شرعاً، والمراد بالملك الحلّ لا الملك الشرعي؛ لأنَّ المنكوحةَ لو وطئت بشبهة فمهرها لها، ولو ملك الانتفاع ببضعها حقيقة لكان بدله له، كما في البحر 3: 85.
كتابُ النكاح (¬1)
¬__________
(¬1) النكاح لغةً: الوطء حقيقة، كما في المغرب ص 473، والمصباح ص 624، والقاموس 1: 263.
وشرعاً: عقدٌ موضوعٌ لملك المتعة، كما في شرح الوقاية 3: 3، ودرر الحكام 1: 336، وكثيرٌ من الكتب عرَّفته: عقدٌ يفيدُ ملك المتعة قصداً، كتنوير الأبصار 2: 260، والبحر الرائق 3: 85، والتبيين 2: 94، واحترزوا بلفظ قصداً: عن شراء الإماء؛ إذ كونه عقد يفيد تملك المتعة ضمناً، كالبيع والهبة ونحوهما؛ لأنَّ المقصودَ فيها ملك الرقبة ويدخل ملك المتعة فيها ضمناً إذا لم يوجد ما يمنعه.
والمراد بالعقد: مجموع إيجاب أحد المتكلمين مع قبول الآخر، سواء كان باللفظين المشهورين مِن زوجت وتزوجت أو غيرهما، أو كلام الواحد القائم مقامهما، أي: متولي الطرفين.
والموضوع: أي بوضع الشارع لا وضع المتعاقدين له.
ومعنى ملك المتعة: هو اختصاص الزوج بمنافع بضعها وسائر أعضائها استمتاعاً؛ لأنَّ مقاصدَ النكاح لا تحصل بدون هذا التمتع، فلولا هذا الاختصاص الحاجز عن التزويج بزوج آخر لا يحصل السكن؛ لأنَّ قلبَ الزوج لا يطمئن إليها، ونفسه لا تسكن معها، چ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً چ [الروم: 21]، ويفسد الفراش لاشتباه النسب؛ ولأنَّ المهرَ لازم في النكاح، وأنَّه عوض عن الاختصاص، فيدلّ على لزوم الاختصاص في النكاح أيضاً؛ تحقيقاً للمعاوضة، وهذا الحكم على الزوجة للزوج خاصّة؛ لأنَّه عوض عن المهر، والمهر على الرَّجل، وقيل في تأويل قوله - عز وجل -: چ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ چ [البقرة: 228] أنَّ الدَّرجة هي الملك، كما في البدائع 2: 331.
ولذلك كان المقصود من النكاح ملك المتعة دون سواه من المقاصد، وسائر المقاصد تحصل للزوجين تبعاً؛ بدليل أنَّ ملك الطلاق الرافع لملك المتعة يختصّ به الزوج، فكان هو المقصود مِن الزواج، كما في المبسوط 5: 59.
فسَّر ابن نجيم في البحر 3: 85: ملك المتعة بحلّ التمتع، واستدرك عليه ابن عابدين في رد المحتار 2: 258 - 259: بأنَّ تفسيره بالاختصاص أولى؛ لأنَّ الاختصاصَ أقرب إلى معنى الملك؛ لأنَّ الملك نوع منه، بخلاف الحلّ؛ لأنَّه لازمٌ لملك المتعة، وهو لازمٌ لاختصاصها بالزوج شرعاً، والمراد بالملك الحلّ لا الملك الشرعي؛ لأنَّ المنكوحةَ لو وطئت بشبهة فمهرها لها، ولو ملك الانتفاع ببضعها حقيقة لكان بدله له، كما في البحر 3: 85.