تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّضاع
كتاب الرَّضاع
قليلُ الرَّضاع وكثيرُه سواء إذا حصل في مدّة الرَّضاع تعلَّق به التحريم
كتاب الرَّضاع
(قليلُ الرَّضاع (¬1) وكثيرُه سواء إذا حصل في مدّة الرَّضاع تعلَّق به التحريم) (¬2)؛ لإطلاق قوله - جل جلاله -: چ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ چ [النساء: 23]، وهو مذهب عليّ والعبادلة - رضي الله عنهم - (¬3).
وروى عليٌّ - رضي الله عنه - عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «تُحَرِّمُ الجرعة من الرَّضاع كما يُحَرِّمُ الحولان» (¬4).
¬__________
(¬1) الرَّضاع شرعاً: مصُّ الرضيع مِن ثدي الآدمية في وقت مخصوص، كما في تنوير الأبصار ص 65، والتعبير بالمصّ جرى على الغالب؛ لأنَّ المراد وصول اللبن إلى جوفه من فمه أو أنفه لا بالإقطار في الأذن والإحليل والجائفة والآمة والحقنة، كما في الشرنبلالية 1: 355، ومجمع الأنهر 1: 375.
(¬2) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يَحْرُمُ مِن الرَّضاع ما يَحْرُمُ مِن النسب) في صحيح البُخاريّ 2: 935، وصحيح مسلم 2: 1072؛ ولأنَّه مهما قلَّ فقد نشأ منه جزءٌ مناسبٌ، ولكن لَمّا كان النمو بالرَّضاع أمراً غير ظاهر أسند الحكم بالتحريم إلى سببه، وهو الرضاع، كما في سبل الوفاق ص 93.
(¬3) فعن شريح أنَّ علياً وابن مسعود - رضي الله عنهم - كانا يقولان: «يُحَرِّمُ من الرضاع قليله وكثيره» في السنن الكبرى للنسائي 5: 200، وسنن النسائي 6: 101، وسنن الدارقطني 5: 302، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 754، والسنن الصغير للبيهقي 3: 167، والمعجم الكبير للطبراني 9: 341، ومصنف عبد الرزاق 7: 468، ومثله عن ابن عباس - رضي الله عنهم - في شرح مشكل الآثار 11: 492.
(¬4) فعن ثور بن زيد الديلي، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهم - أنَّه كان يقول: «ما كان في
الحولين، وإن كان مصة واحدة، فهو يُحَرِّمُ» في موطأ مالك 4: 869، فعن إبراهيم بن عقبة أنَّه سأل سعيد بن المُسِّيب عن الرضاعة، فقال: «ما كان في الحولين وإن كان قطرة واحدة فهو يُحَرِّمُ، وما كان بعد الحولين فإنَّما هو طعام يأكله» في شرح مشكل الآثار 11: 485.
قليلُ الرَّضاع وكثيرُه سواء إذا حصل في مدّة الرَّضاع تعلَّق به التحريم
كتاب الرَّضاع
(قليلُ الرَّضاع (¬1) وكثيرُه سواء إذا حصل في مدّة الرَّضاع تعلَّق به التحريم) (¬2)؛ لإطلاق قوله - جل جلاله -: چ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ چ [النساء: 23]، وهو مذهب عليّ والعبادلة - رضي الله عنهم - (¬3).
وروى عليٌّ - رضي الله عنه - عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «تُحَرِّمُ الجرعة من الرَّضاع كما يُحَرِّمُ الحولان» (¬4).
¬__________
(¬1) الرَّضاع شرعاً: مصُّ الرضيع مِن ثدي الآدمية في وقت مخصوص، كما في تنوير الأبصار ص 65، والتعبير بالمصّ جرى على الغالب؛ لأنَّ المراد وصول اللبن إلى جوفه من فمه أو أنفه لا بالإقطار في الأذن والإحليل والجائفة والآمة والحقنة، كما في الشرنبلالية 1: 355، ومجمع الأنهر 1: 375.
(¬2) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يَحْرُمُ مِن الرَّضاع ما يَحْرُمُ مِن النسب) في صحيح البُخاريّ 2: 935، وصحيح مسلم 2: 1072؛ ولأنَّه مهما قلَّ فقد نشأ منه جزءٌ مناسبٌ، ولكن لَمّا كان النمو بالرَّضاع أمراً غير ظاهر أسند الحكم بالتحريم إلى سببه، وهو الرضاع، كما في سبل الوفاق ص 93.
(¬3) فعن شريح أنَّ علياً وابن مسعود - رضي الله عنهم - كانا يقولان: «يُحَرِّمُ من الرضاع قليله وكثيره» في السنن الكبرى للنسائي 5: 200، وسنن النسائي 6: 101، وسنن الدارقطني 5: 302، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 754، والسنن الصغير للبيهقي 3: 167، والمعجم الكبير للطبراني 9: 341، ومصنف عبد الرزاق 7: 468، ومثله عن ابن عباس - رضي الله عنهم - في شرح مشكل الآثار 11: 492.
(¬4) فعن ثور بن زيد الديلي، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهم - أنَّه كان يقول: «ما كان في
الحولين، وإن كان مصة واحدة، فهو يُحَرِّمُ» في موطأ مالك 4: 869، فعن إبراهيم بن عقبة أنَّه سأل سعيد بن المُسِّيب عن الرضاعة، فقال: «ما كان في الحولين وإن كان قطرة واحدة فهو يُحَرِّمُ، وما كان بعد الحولين فإنَّما هو طعام يأكله» في شرح مشكل الآثار 11: 485.