تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ اللقطة
كتابُ اللقطة
اللقطةُ أَمانةٌ في يد الملتقط إذا أشهد المُلْتَقِطُ أنَّه يأخذُها ليحفظها ويردَّها على صاحبِها
كتابُ اللقطة
(اللقطةُ (¬1) أَمانةٌ في يد الملتقط إذا أشهد (¬2) المُلْتَقِطُ أنَّه يأخذُها ليحفظها ويردَّها على صاحبِها) (¬3)؛ لأنَّه أخذها حسبة وتبرّعاً، بخلاف لو لم يشهد أنَّه
¬__________
(¬1) اللقطة: وهو عبارةٌ عن مالٍ يوجد ضائعاً لا يعرفُ مالكه، وليس له بمباح، كما في البحر 5: 161.
(¬2) ويكفيه في الإشهاد أن يقول: مَن سمعتموه ينشد لقطة فدلوه عليّ، كما في شرح الوقاية 3: 271.
(¬3) لأنَّ الأخذَ على هذا الوجه مأذونٌ فيه شرعاً، بل هو الأفضل عند عامة العلماء، وهو الواجب إذا خاف الضياع على ما قالوا، وإذا كان كذلك لا تكون مضمونة عليه، وكذلك إذا تصادقا أنَّه أخذها للمالك؛ لأنَّ تصادقهما حجة في حقّهما فصار كالبيّنة، ولو أقر أنَّه أخذها لنفسه يضمن بالإجماع؛ لأنَّه أخذ مال غيره بغير إذنه وبغير إذن الشرع، وإن لم يشهد الشهود عليه، وقال الآخذ: أخذته للمالك، وكذَّبَه المالكُ، يضمن عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ لأنَّه أقرّ بسبب الضمان، وهو أخذ مال الغير وادّعى ما يبرئه وهو الأخذ لمالكه، وفيه وقع الشكّ فلا يبرأ، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يضمن، والقول قوله؛ لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ له لاختياره الحسبة دون المعصية، كما في الهداية 6: 118، وفي التصحيح ص 305: «قال الإسبيجابي: وهذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فإن تركَ الإشهادَ على ذلك وأخذها ليردّها، والصحيحُ قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، واعتمده البرهانيّ والنسفيّ وصدرُ الشريعة».
اللقطةُ أَمانةٌ في يد الملتقط إذا أشهد المُلْتَقِطُ أنَّه يأخذُها ليحفظها ويردَّها على صاحبِها
كتابُ اللقطة
(اللقطةُ (¬1) أَمانةٌ في يد الملتقط إذا أشهد (¬2) المُلْتَقِطُ أنَّه يأخذُها ليحفظها ويردَّها على صاحبِها) (¬3)؛ لأنَّه أخذها حسبة وتبرّعاً، بخلاف لو لم يشهد أنَّه
¬__________
(¬1) اللقطة: وهو عبارةٌ عن مالٍ يوجد ضائعاً لا يعرفُ مالكه، وليس له بمباح، كما في البحر 5: 161.
(¬2) ويكفيه في الإشهاد أن يقول: مَن سمعتموه ينشد لقطة فدلوه عليّ، كما في شرح الوقاية 3: 271.
(¬3) لأنَّ الأخذَ على هذا الوجه مأذونٌ فيه شرعاً، بل هو الأفضل عند عامة العلماء، وهو الواجب إذا خاف الضياع على ما قالوا، وإذا كان كذلك لا تكون مضمونة عليه، وكذلك إذا تصادقا أنَّه أخذها للمالك؛ لأنَّ تصادقهما حجة في حقّهما فصار كالبيّنة، ولو أقر أنَّه أخذها لنفسه يضمن بالإجماع؛ لأنَّه أخذ مال غيره بغير إذنه وبغير إذن الشرع، وإن لم يشهد الشهود عليه، وقال الآخذ: أخذته للمالك، وكذَّبَه المالكُ، يضمن عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ لأنَّه أقرّ بسبب الضمان، وهو أخذ مال الغير وادّعى ما يبرئه وهو الأخذ لمالكه، وفيه وقع الشكّ فلا يبرأ، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يضمن، والقول قوله؛ لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ له لاختياره الحسبة دون المعصية، كما في الهداية 6: 118، وفي التصحيح ص 305: «قال الإسبيجابي: وهذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فإن تركَ الإشهادَ على ذلك وأخذها ليردّها، والصحيحُ قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، واعتمده البرهانيّ والنسفيّ وصدرُ الشريعة».