اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ اللقطة

فإن كانت أَقلّ من عشرةِ دراهمٍ عَرَّفها أَيّاماً، وإن كانت عشرة فصاعداً عَرَّفها حولاً
يضمن (¬1)؛ لأنَّ الأصلَ في الأخذ أن يكون لنفسه، وقد صادف مال الغير.
وقالا: الإشهادُ ليس بواجب، والقول له مع يمينه إن أخذها للردّ؛ لأنَّه مندوبٌ إلى الأخذ، فلا يتعلَّق بفعله الضمان، وللشافعي - رضي الله عنه - قول كقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - وآخر كقولهما.
(فإن كانت أَقلّ من عشرةِ دراهمٍ عَرَّفها (¬2) أَيّاماً، وإن كانت عشرة فصاعداً عَرَّفها حولاً)؛ لأنَّ المالَ كلَّما ازداد ازداد خطره، والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن التقط
¬__________
(¬1) وقيّده قاضي خان في فتاواه3: 290: فيمن لم يجد عند رفع اللقطة من يُشهده، أو خاف عند الإشهاد أخذ الظالم، فترك الإشهاد، لا يضمن.
(¬2) والمرادُ بالتعريف: أن ينادي: إني وجدت لقطة لا أدري مالكها، فليأت مالكها وليصفها لأردها عليه، واختلفوا في مدّة التعريف، والصحيح: أنَّها غير مقدرة بمدة معلومة، بل هي مفوَّضة إلى رأي الملتقط، فيعرِّفُها إلى أن يغلبَ على ظنِّه أنَّها لا تطلبُ بعد ذلك، وقدَّرها محمّد ومالك والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - بحول من غير فصل، كما في شرح الوقاية3: 271، قال في الهداية2: 175: «وهذه رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ـ يعني هذا التفصيل المذكور في الكتاب ـ وقدَّره محمّد - رضي الله عنه - في الأصل بالحول من غير تفصيل بين الكثير والقليل ... وقيل: الصحيح أنَّ شيئاً من هذه المقادير ليس بلازم، ويفوّض إلى رأي المُلتَقِط، يُعرّفها إلى أن يغلب على ظنه أنَّ صاحبَها لا يطلبها بعد ذلك، ثم يتصدق به .. الخ، قال الشارح - رضي الله عنه -: وهذا اختاره شمسُ الأئمة - رضي الله عنه -، قال ابنُ قطلوبغا في التصحيح ص304 - 305: «قال في الينابيع: وعليه الفتوى، وقال في الجواهر: والأصح أنَّ التقدير غير لازم، والصحيح أنَّ التقدير في مدة التعريف غير لازم بل
مفوض إلى رأي الملتقط، وقال الإمام المحبوبي: وعُرِّفَت مدةً لا تطلب بعدها في الصحيح، وفي المضمرات: وعليه الفتوى»، وفي الجوهرة1: 356: «وعليه الفتوى»، وهو خلاف ظاهر الرواية من التقدير بالحول في القليل والكثير، كما ذكره الإسبيجابي، كذا في البحر5: 164، قال ابن عابدين في رد المحتار3: 320: «والمتون على قول السرخسي - رضي الله عنه -، والظاهر أنَّه رواية أو تخصيص لظاهر الرواية بالكثير».
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1775