تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة
كتاب الحظر والإباحة
كتاب الحظر والإباحة (¬1)
ولا يَحِلُّ للرِّجال لبسُ الحرير، ويَحِلُّ للنِّساء، ولا بأس بتوسّده عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
¬__________
(¬1) اختلفت الكتب في ذكر ترجمة مسائل هذا الباب، فذكره الكرخي وصاحب الخانية والتحفة والدر المختار وغيرهم باسم الحظر والإباحة, وذُكِر في الجامع الصغير والهداية والكنز والوقاية والفتاوى الهندية وغيرها باسم الكراهية, وذُكِر في المبسوط والبدائع والذخيرة وطلبة الطلبة وغيرها باسم الاستحسان؛ لأنَّ مسائل هذا الكتاب مِنْ أجناس مختلفة، فلقِّب بذلك؛ لما وجد في عامّة مسائله مِنَ الكراهية والحظر والإباحة والاستحسان، وترجم بعضهم بكتاب الزهد والورع؛ لأنَّ فيه كثيراً من المسائل أطلقها الشرع, والزهد والورع تركها، قال السَّرَخْسي في المبسوط 10: 145: «لو سُمِي كتاب الزهد والورع كان مستقيماً؛ لأنَّ فيه بياناً لغض البصر وما يَحِلّ ويحرم مِنَ المسِّ والنظر، وهذا هو الزهد والورع».
فالاستحسان يذكر ويراد به كون الشيء على صفة الحسن، ويذكر ويراد به فعل المستحسن، وهو رؤية الشيء حسناً، يقال: استحسنت كذا: أي رأيته حسناً، فاحتمل تخصيص هذا الكتاب بالتسمية بالاستحسان لاختصاص عامّة ما أورد فيه من الأحكام بحسن ليس في غيرها؛ ولكونها على وجه يستحسنها العقل والشرع.
وأمّا التسمية بالحظر والإباحة فتسمية طابقت معناها ووافقت مقتضاها؛ لاختصاصه ببيان جملة من المحظورات والمباحات.
وكذا التسمية بالكراهة؛ لأنَّ الغالب فيه بيان المحرمات، وكلُّ محرّم مكروه في الشرع؛ لأنَّ الكراهةَ ضدُّ المحبّة والرضا، قال - جل جلاله -: چ پ پ ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ٹٹچ البقرة: 216، والشرعُ لا يحبُّ الحرام ولا يرضى به، كما في بدائع الصنائع 5: 118.
كتاب الحظر والإباحة (¬1)
ولا يَحِلُّ للرِّجال لبسُ الحرير، ويَحِلُّ للنِّساء، ولا بأس بتوسّده عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
¬__________
(¬1) اختلفت الكتب في ذكر ترجمة مسائل هذا الباب، فذكره الكرخي وصاحب الخانية والتحفة والدر المختار وغيرهم باسم الحظر والإباحة, وذُكِر في الجامع الصغير والهداية والكنز والوقاية والفتاوى الهندية وغيرها باسم الكراهية, وذُكِر في المبسوط والبدائع والذخيرة وطلبة الطلبة وغيرها باسم الاستحسان؛ لأنَّ مسائل هذا الكتاب مِنْ أجناس مختلفة، فلقِّب بذلك؛ لما وجد في عامّة مسائله مِنَ الكراهية والحظر والإباحة والاستحسان، وترجم بعضهم بكتاب الزهد والورع؛ لأنَّ فيه كثيراً من المسائل أطلقها الشرع, والزهد والورع تركها، قال السَّرَخْسي في المبسوط 10: 145: «لو سُمِي كتاب الزهد والورع كان مستقيماً؛ لأنَّ فيه بياناً لغض البصر وما يَحِلّ ويحرم مِنَ المسِّ والنظر، وهذا هو الزهد والورع».
فالاستحسان يذكر ويراد به كون الشيء على صفة الحسن، ويذكر ويراد به فعل المستحسن، وهو رؤية الشيء حسناً، يقال: استحسنت كذا: أي رأيته حسناً، فاحتمل تخصيص هذا الكتاب بالتسمية بالاستحسان لاختصاص عامّة ما أورد فيه من الأحكام بحسن ليس في غيرها؛ ولكونها على وجه يستحسنها العقل والشرع.
وأمّا التسمية بالحظر والإباحة فتسمية طابقت معناها ووافقت مقتضاها؛ لاختصاصه ببيان جملة من المحظورات والمباحات.
وكذا التسمية بالكراهة؛ لأنَّ الغالب فيه بيان المحرمات، وكلُّ محرّم مكروه في الشرع؛ لأنَّ الكراهةَ ضدُّ المحبّة والرضا، قال - جل جلاله -: چ پ پ ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ٹٹچ البقرة: 216، والشرعُ لا يحبُّ الحرام ولا يرضى به، كما في بدائع الصنائع 5: 118.