اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحظر والإباحة

(ولا يَحِلُّ للرِّجال لبسُ الحرير (¬1)، ويَحِلُّ للنِّساء)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أخذ حريراً بشماله وذهباً بيمينه، ثُمَّ رفع بهما يديه، فقال: «إنَّ هذين حرام على ذكور أمّتي، حلال لإناثهم» (¬2).
(ولا بأس بتوسّده عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬3)؛ لما رُوِي أنَّ أنساً - رضي الله عنه -: «حَضَرَ وليمةً، فجلس على وسادة حرير عليها طيور» (¬4)، ورُوِي: «أنَّه كان على بساطِ ابنِ
¬__________
(¬1) إلا مقدار العلم، والظاهرُ عدم جمع المتفرِّق مِنْ أَعلام الثوب إلا إذا كان خطّ منه قزّ وخطّ منه غيره بحيث يرى كله قَزّاً، فأمّا إذا كان كلّ واحد مستبيناً كالطراز في العمامة، فإنَّه لا يجمع، كما في الدر المختار ورد المحتار 6: 353؛ فعن عمر - رضي الله عنه - قال: (نهى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع) في صحيح مسلم 3: 1643، وصحيح ابن حبان 12: 248.
(¬2) فعن عليّ بن أَبي طالب - رضي الله عنه -: (إنَّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ حَريراً فجعله في يمينه، وأَخذ ذَهَباً فجعله في شماله، ثمّ قال: إنَّ هذين حرام على ذكور أُمتي) في سنن أبي داود2: 488، وسنن النَّسائي الكبرى5: 426، وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: (رَفَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حريراً بيمينه وذهباً بشماله فقال: أُحِلَّ لإناث أُمتي وحَرُم على ذكورها) في مسند أحمد4: 392، وسنن أبي داود2: 448، وسنن الترمذي4: 217، وصححه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (أُحلّ الذهب والحرير للإناث من أُمته وحرم على ذكورها) في سنن النَّسائي5: 437، والمجتبى8: 161، ومسند أحمد 4: 392، وسنن البيهقي الكبير 2: 425، وصححه الترمذي وغيرها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تلبسوا الحرير، فإنَّ مَن لَبِسَه في الدنيا لم يَلْبَسْه في الآخرة) في صحيح البُخاري5: 2069، وصحيح مسلم3: 1638.
(¬3) لأنَّ الجلوس على الحرير استخفاف، وليس بتعظيم، فجرى مجرى الجلوس على بساط فيه تصاوير، كما رد المحتار 6: 355.
(¬4) لم أقف عليه.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1775