تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الخنثى
كتابُ الخنثى
إذا كان للمولود فرجٌ وذكرٌ فهو خنثى فإن كان يبولُ من الذَّكر فهو غلام، وإن كان يَبول من الفَرج فهو أُنثى، فإن كان يبولُ منهما والبولُ يَسْبِقُ من أَحدِهما نُسِبَ إلى الأَسبق
كتابُ الخنثى (¬1)
(إذا كان للمولود فرجٌ وذكرٌ فهو خنثى فإن كان يبولُ من الذَّكر فهو غلام، وإن كان يَبول من الفَرج فهو أُنثى)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يُورَّث الخُنثى من حيث يبول» (¬2)، وعن عليٍّ - رضي الله عنه - (¬3) وجماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - مثل ذلك.
(فإن كان يبولُ منهما والبولُ يَسْبِقُ من أَحدِهما نُسِبَ إلى الأَسبق) (¬4)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) الخنثى: مَن له فرج المرأة وذكر الرَّجل، ويلحق به مَن عري عن الآلتين جميعاً، وهو في اللغة يدلّ على التكسر واللين، ومنه يقال تخنَّث في كلامه، إذا لان وتكسر، وعلامة تمييز الرجل والمرأة الآلة؛ لأنَّ البول من أي عضو كان فهو دليل على أنَّه هو العضو الأصلي الصحيح، والآخر بمنزلة العيب، وذلك إنَّما يقع به الفصل عند الولادة؛ لأنَّ منفعةَ تلك الآلة خروج البول منها، وذلك عند انفصاله من أمّه، وما سوى ذلك من المنافع يحدث بعده فعلم بذلك أنَّه هو الأصليّ، كما في التبيين 6: 214 - 215.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في الرَّجل يكون له قبل ودبر، قال - صلى الله عليه وسلم -: (يُورَّث من حيث يبول) في معرفة السنن 10: 407.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّه وَرَّث خنثى ذكراً من حيث يبول» في مصنف عبد الرزاق 10: 308، وعن علي - رضي الله عنه -: «سئل عن المولود لا يدرى أرجل أم امرأة؟ فقال: يُورَّث من حيث يبول» في سنن البيهقي الكبير 6: 261.
(¬4) لأنَّ السبقَ من أسبابِ الترجيح، فدلَّ السبق على أنَّه هو المجرى الأصلي، وخروجه
بعد ذلك من موضعٍ آخرَ انصرافٌ عن المجرى لعلّةٍ أو عارض، فلا يلتفتُ إليه، غاية البيان؛ فعن قتادة قال: سجن جابر بن زيد زمن الحجاج، فأرسلوا إليه يسألونه عن الخنثى كيف يورث؟ فقال: تسجنونني وتستفتونني، ثم قال: انظروا من حيث يبول، فورثه منه، قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب قال: «فإن بال منهما جميعا» ً، قلت: لا أدري، فقال سعيد: «يورث من حيث يسبق» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 427.
إذا كان للمولود فرجٌ وذكرٌ فهو خنثى فإن كان يبولُ من الذَّكر فهو غلام، وإن كان يَبول من الفَرج فهو أُنثى، فإن كان يبولُ منهما والبولُ يَسْبِقُ من أَحدِهما نُسِبَ إلى الأَسبق
كتابُ الخنثى (¬1)
(إذا كان للمولود فرجٌ وذكرٌ فهو خنثى فإن كان يبولُ من الذَّكر فهو غلام، وإن كان يَبول من الفَرج فهو أُنثى)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يُورَّث الخُنثى من حيث يبول» (¬2)، وعن عليٍّ - رضي الله عنه - (¬3) وجماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - مثل ذلك.
(فإن كان يبولُ منهما والبولُ يَسْبِقُ من أَحدِهما نُسِبَ إلى الأَسبق) (¬4)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) الخنثى: مَن له فرج المرأة وذكر الرَّجل، ويلحق به مَن عري عن الآلتين جميعاً، وهو في اللغة يدلّ على التكسر واللين، ومنه يقال تخنَّث في كلامه، إذا لان وتكسر، وعلامة تمييز الرجل والمرأة الآلة؛ لأنَّ البول من أي عضو كان فهو دليل على أنَّه هو العضو الأصلي الصحيح، والآخر بمنزلة العيب، وذلك إنَّما يقع به الفصل عند الولادة؛ لأنَّ منفعةَ تلك الآلة خروج البول منها، وذلك عند انفصاله من أمّه، وما سوى ذلك من المنافع يحدث بعده فعلم بذلك أنَّه هو الأصليّ، كما في التبيين 6: 214 - 215.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في الرَّجل يكون له قبل ودبر، قال - صلى الله عليه وسلم -: (يُورَّث من حيث يبول) في معرفة السنن 10: 407.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّه وَرَّث خنثى ذكراً من حيث يبول» في مصنف عبد الرزاق 10: 308، وعن علي - رضي الله عنه -: «سئل عن المولود لا يدرى أرجل أم امرأة؟ فقال: يُورَّث من حيث يبول» في سنن البيهقي الكبير 6: 261.
(¬4) لأنَّ السبقَ من أسبابِ الترجيح، فدلَّ السبق على أنَّه هو المجرى الأصلي، وخروجه
بعد ذلك من موضعٍ آخرَ انصرافٌ عن المجرى لعلّةٍ أو عارض، فلا يلتفتُ إليه، غاية البيان؛ فعن قتادة قال: سجن جابر بن زيد زمن الحجاج، فأرسلوا إليه يسألونه عن الخنثى كيف يورث؟ فقال: تسجنونني وتستفتونني، ثم قال: انظروا من حيث يبول، فورثه منه، قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب قال: «فإن بال منهما جميعا» ً، قلت: لا أدري، فقال سعيد: «يورث من حيث يسبق» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 427.