اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الخنثى

وإن كانا في السَّبق سواء فلا عبرة بالكثرة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: ينسب إلى أكثرهما، وإذا بلغ الخنثى وخرجَت له لحية، أو وَصَلَ إلى النِّساء فهو رجل
الأسبقَ يدلُّ على أنَّه المخرجُ الأَصليّ وغيره عارض.
(وإن كانا في السَّبق سواء فلا عبرة بالكثرة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّها غير معتبرة في الترجّح إذا كان من جنس واحد، كالخصمين إذا أقام أحدُهما شاهدين والآخر أربعة أو أكثر.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: هل رأيت حاكماً يزن البول.
(وقالا: ينسب إلى أكثرهما) (¬2)؛ لأنَّها تدلّ على المخرج الأصلي.
(وإذا بلغ الخنثى وخرجَت له لحية، أو وَصَلَ إلى النِّساء فهو رجل)؛ لأنَّها
¬__________
(¬1) لأنَّ كثرةَ الخروجِ ليس تدلّ على القوة؛ لأنَّه قد يكون لاتِّساع في أحدهما وضيقٍ في الآخر، وإن كان يخرجُ منهما على السواءِ فهو مشكلٌ بالاتّفاق؛ لأنَّه لا مرجّح هاهنا، كما في الهداية4: 266، قال في التصحيح: «ورجَّح دليل الإمام في الهداية والشروح، واعتمده المحبوبي والنسفي وصدر الشريعة»، كما في اللباب1: 361.
(¬2) لأنَّ كثرةَ البولِ علامةُ قوَّة ذلك العضو، وكونه عضواً أصلياً؛ ولأنَّ للأكثرِ حكمَ الكلِّ في أصولِ الشرع، فيترجَّحُ بالكثرة، كما في الهداية4: 266.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1775