اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

الله - صلى الله عليه وسلم - على أحد متاعَه لَمَّا باع متاع معاذ - رضي الله عنه - حين طلب غرماؤه البيع حتى قام معاذ - رضي الله عنه - بغير شيء» (¬1)، مع أنَّ مَن أفلس لا يخلو من أن يكون عنده متاع ابتاعه بعينه، ولم يوف ثمنه.
ولا حجّة للشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَيما رجلٌ أَفلس فأدرك رجلٌ متاعه بعينه، فهو أَحَقُّ به» (¬2)؛ لأنَّه عارضه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أفلس الرَّجلُ فوَجَدَ رجلٌ متاعَه فهو بين غرمائه» (¬3)، فحملنا الأَوَّل على الأمانة: كالوديعة، والعارية، والله تعالى أعلم.
* * *

كتاب الإقرار
¬__________
(¬1) فعن ابن كعب بن مالك - رضي الله عنه -، قال: (كان معاذ بن جبل - رضي الله عنه - شاباً جميلاً سمحاً من خير شباب قومه، لا يسأل شيئاً إلا أعطاه، حتى دان عليه ديناً أغلق ماله، فكلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكلّم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئاً، فلو ترك لأحد بكلام أحد لترك لمعاذ - رضي الله عنه - بكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فدعاه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلم يبرح أن باعَ مالَه، وقسمه بين غرمائه، قال: فقام معاذ - رضي الله عنه - ولا مال له) في السنن الكبرى للبيهقي 6: 80، ودلائل النبوة 6: 4، والمعجم الكبير 20: 32، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ر 6700: «رواه الطبراني في الكبير مرسلاً ورجاله رجال الصحيح».
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أفلس الرَّجل، فوجد الرجل متاعه بعينه، فهو أحقّ به) في صحيح مسلم 3: 1193.
(¬3) قريب منه حديث معاذ - رضي الله عنه - المذكور قبل أسطر، وعن شريح - رضي الله عنه -: «أنَّه كان إذا فلس رجلاً، قسَّم ما بقي بين غرمائه» في مصنف ابن أبي شيبة 4: 536.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1775