تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشفعة
كتاب الشفعة
الشفعة واجبة لخليط في نفس المبيع
كتاب الشفعة
(الشفعةُ (¬1) واجبةٌ لخليط (¬2) في نفس المبيع)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الشفعةُ لشريك فيما لم يقسم» (¬3).
¬__________
(¬1) الشفعة: لغةً من شفعت الشيء شفعاً: ضممته إلى الفرد، وشفعت الركعة جعلتها ثنتين، ومن هنا اشتقت الشفعة؛ لأنَّ صاحبَها يشفع ماله بها، وهي اسم للملك المشفوع، كما في المصباح المنير ص 317.
وشرعاً: حقّ تملُّك العقار المبيع أو بعضه ولو جبراً على المشتري بما قام عليه من الثمن والمؤن، كما في مرشد الحيران 1: 74.
وسبب مشروعيتها: هو دفعُ ما ينشأ من سوء الجوار من الضرر على وجه التأبيد والقرار: كإيقاد النار، وإعلاء جدار، وإثارة الغبار، ومنع ضوء النهار، وإقامة الدواب والصغار، وعدم جريان الشفعة في المنقول ناشئ عن كون سوء المجاورة فيه ليست على وجه التأبيد، كما في شرح مرشد الحيران 1: 75، ودرر الحكام 2: 749.
(¬2) الخليط في نفس المبيع: وهو الشريكُ في ملكِ المبيع، بأن يكون للشفيع حصة شائعة فيه قليلة كانت أو كثيرة، فإن كانت له حصّة مفرزة عن العقار فلا يكون شريكاً فيه، والعقار يطلق على الأرض أو على البناء مع الأرض، فالاشتراك في البناء فقط لا يثبت له هذا النوع من الشفعة، كما في مرشد الحيران 1: 76، ودرر الحكام 2: 753
(¬3) فعن عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) في صحيح البخاري 2: 883، وصحيح ابن حبان 11: 592، وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا شفعة إلا في ربع ـ أي دار ـ أو حائط، ولا ينبغي له أن يبيعَ حتى يستأمر صاحبَه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك) أخرجه البزار، وقال: لا نعلم أحداً يرويه بهذا اللفظ إلا جابراً - رضي الله عنه -، وقال الحافظ في الدراية 2: 203: رجاله أثبات، كما في إعلاء السنن 17: 3 - 4، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا شفعة إلا في دار أو عقار) في سنن البيهقي الكبير 6: 109، وقال في تلخيص الحبير: سنده جيد. وينظر: إعلاء السنن 17: 4.
الشفعة واجبة لخليط في نفس المبيع
كتاب الشفعة
(الشفعةُ (¬1) واجبةٌ لخليط (¬2) في نفس المبيع)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الشفعةُ لشريك فيما لم يقسم» (¬3).
¬__________
(¬1) الشفعة: لغةً من شفعت الشيء شفعاً: ضممته إلى الفرد، وشفعت الركعة جعلتها ثنتين، ومن هنا اشتقت الشفعة؛ لأنَّ صاحبَها يشفع ماله بها، وهي اسم للملك المشفوع، كما في المصباح المنير ص 317.
وشرعاً: حقّ تملُّك العقار المبيع أو بعضه ولو جبراً على المشتري بما قام عليه من الثمن والمؤن، كما في مرشد الحيران 1: 74.
وسبب مشروعيتها: هو دفعُ ما ينشأ من سوء الجوار من الضرر على وجه التأبيد والقرار: كإيقاد النار، وإعلاء جدار، وإثارة الغبار، ومنع ضوء النهار، وإقامة الدواب والصغار، وعدم جريان الشفعة في المنقول ناشئ عن كون سوء المجاورة فيه ليست على وجه التأبيد، كما في شرح مرشد الحيران 1: 75، ودرر الحكام 2: 749.
(¬2) الخليط في نفس المبيع: وهو الشريكُ في ملكِ المبيع، بأن يكون للشفيع حصة شائعة فيه قليلة كانت أو كثيرة، فإن كانت له حصّة مفرزة عن العقار فلا يكون شريكاً فيه، والعقار يطلق على الأرض أو على البناء مع الأرض، فالاشتراك في البناء فقط لا يثبت له هذا النوع من الشفعة، كما في مرشد الحيران 1: 76، ودرر الحكام 2: 753
(¬3) فعن عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) في صحيح البخاري 2: 883، وصحيح ابن حبان 11: 592، وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا شفعة إلا في ربع ـ أي دار ـ أو حائط، ولا ينبغي له أن يبيعَ حتى يستأمر صاحبَه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك) أخرجه البزار، وقال: لا نعلم أحداً يرويه بهذا اللفظ إلا جابراً - رضي الله عنه -، وقال الحافظ في الدراية 2: 203: رجاله أثبات، كما في إعلاء السنن 17: 3 - 4، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا شفعة إلا في دار أو عقار) في سنن البيهقي الكبير 6: 109، وقال في تلخيص الحبير: سنده جيد. وينظر: إعلاء السنن 17: 4.