اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحظر والإباحة

وقالا: يُكره، ولا بأس بأن يَلْبَسَ الديباجَ في الحرب عندهما، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يُكره، ولا بأس بلبس المُلْحَم إذا كان سداه ابريسماً ولُحْمته قُطناً أو خَزّاً
عَبَّاس - رضي الله عنهم - مرفقة حرير» (¬1)، وهي المخدّة.
(وقالا: يُكره)؛ لعموم النهي؛ ولأنَّه تزيّن بزِيِّ مَن لا خَلاق له من الأعاجم.
(ولا بأس بأن يَلْبَسَ الديباجَ في الحرب عندهما)؛ لأنَّه لا يعمل فيه السّلاح كعمله في غيره؛ ولأنَّ فيه وهناً في قلوب الأَعادي، وإرغاباً وإرهاباً.
(وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يُكره)؛ لعموم النهي من غيرِ فصل، وكون المُلْحَم قائماً مقامه.
(ولا بأس بلبس المُلْحَم (¬2) إذا كان سداه (¬3) ابريسماً ولُحْمته (¬4) قُطناً أو خَزّاً) (¬5)؛
¬__________
(¬1) رَوَى ابنُ سعد من طريق راشد مولى بني عامر - رضي الله عنه -: «رأيت على فراش ابن عبّاس مرفقة حرير»، ومن طريقِ مؤذن ابن وداعة: «دخلت على ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهم -: وهو متكئٌ على مرفقة حرير وسعيد بن جبير عنده وهو يقول له: انظر كيف تُحَدِّث عَنِّي فإنَّك قد حفظت عَنِّي كثيراً» كما في الدراية2: 220.
(¬2) الملحم من الثياب: ما سداه إبريسم ولحمته غير إبريسم، كما في المغرب ص423؛ لإيقاع الهيبة في عينِ العدو لبريقِهِ ولمعانِه، ولا ضرورةَ في غيره، فيكون مكروهاً، كما في التبيين 6: 15، وذخيرة العقبى ص577.
(¬3) السَّدى: وهو ما يمدُّ طولاً في النسج، كما في المصباح ص271.
(¬4) لَحْمة الثوب: بالفتح ما ينسج عرضاً، كما في المصباح ص551.
(¬5) أي: سواء كان في الحرب أو غيره، أو مغلوباً أو غالباً أو مساوياً للحرير: كالقطن والصوف والكتان والصوف على الصحيح؛ لأنَّ الثوبَ لا يصير ثوباً إلاّ بالنسج، والنسج باللحمة، فكانت هي المعتبرة، ولأنَّه لا يكون ثوباً إلا بهما، فتكون العلّة ذات وجهين فيعتبر آخرهما, وهو اللحمة؛ ولأنَّ اللحمةَ هي التي تظهر في المنظر، فيكون العبرة لما يظهر دون ما يخفى، كما في التبيين6: 14 - 15، ومجمع الأنهر2: 535.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1775