تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّضاع
ومدّة الرّضاع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ثلاثون شهراً
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تعتبر خمس رضعات؛ لأنَّه قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحرم الرضعة، ولا الرضعتان، ولا الإملاجة (¬1)، ولا الإملاجتان، ولا المَصَّة، ولا المَصَّتان» (¬2)، إلاّ أنَّ المشهورَ منه: «المصّة والإملاجة»، وقد يوجد ذلك ولا ينفصل اللبن حتى يتكرر.
وأما الرَّضعة فهو تأويل الرّاوي، أو يحمل على إرضاع الكبير أصلاً؛ لأنَّه لا يكتفي بما يكتفي به الصغير، وكان ذلك العدد معتبراً في رضاعه ثُمَّ نسخ رضاع الكبير أصلاً.
(ومدّة الرَّضاع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ثلاثون شهراً) (¬3)؛ لأنَّ الله - جل جلاله - قال
¬__________
(¬1) ملج الصَّبِي ثدي أمه، إِذا مصه، إملاجة أَو إملاجتين: أَي مصة أَو مصتين، كما في جمهرة اللغة 1: 492.
(¬2) فعن أمّ الفضل رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تُحَرِّم الرضعة أو الرضعتان أو المصّة أو المصّتان) في صحيح مسلم2: 1074، وفي رواية عنها: (لا تُحَرِّم الإملاجة والإملاجتان) في صحيح مسلم2: 1074.
(¬3) والثلاثون شهر: حولان ونصف؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا چ [الأحقاف: 15]؛ لأنَّ هذا أجل تعين لأمرين، فيثبت لكلٍّ منهما كاملاً، إلا أنَّه قام دليل التخصيص على زمن الحمل، وهو ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: (لا يمكث الحمل في بطن أمّه أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل عمود المغزل)، فيبقى الأجل على عمومه في حقّ الثاني، وهو الفصال؛ ولأنَّه بعد السنتين لا بُدَّ من زمنٍ يتعوَّد فيه الرضيع على الغذاء، فَقُدِّرَ بأَدنى مدّة الحمل، كما في شرح الأحكام الشرعية 2: 52، والدر المختار 1: 403. وفي الدر المختار3: 403: عن الجوهرة: أنَّ عليه الفتوى.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تعتبر خمس رضعات؛ لأنَّه قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحرم الرضعة، ولا الرضعتان، ولا الإملاجة (¬1)، ولا الإملاجتان، ولا المَصَّة، ولا المَصَّتان» (¬2)، إلاّ أنَّ المشهورَ منه: «المصّة والإملاجة»، وقد يوجد ذلك ولا ينفصل اللبن حتى يتكرر.
وأما الرَّضعة فهو تأويل الرّاوي، أو يحمل على إرضاع الكبير أصلاً؛ لأنَّه لا يكتفي بما يكتفي به الصغير، وكان ذلك العدد معتبراً في رضاعه ثُمَّ نسخ رضاع الكبير أصلاً.
(ومدّة الرَّضاع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ثلاثون شهراً) (¬3)؛ لأنَّ الله - جل جلاله - قال
¬__________
(¬1) ملج الصَّبِي ثدي أمه، إِذا مصه، إملاجة أَو إملاجتين: أَي مصة أَو مصتين، كما في جمهرة اللغة 1: 492.
(¬2) فعن أمّ الفضل رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تُحَرِّم الرضعة أو الرضعتان أو المصّة أو المصّتان) في صحيح مسلم2: 1074، وفي رواية عنها: (لا تُحَرِّم الإملاجة والإملاجتان) في صحيح مسلم2: 1074.
(¬3) والثلاثون شهر: حولان ونصف؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا چ [الأحقاف: 15]؛ لأنَّ هذا أجل تعين لأمرين، فيثبت لكلٍّ منهما كاملاً، إلا أنَّه قام دليل التخصيص على زمن الحمل، وهو ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: (لا يمكث الحمل في بطن أمّه أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل عمود المغزل)، فيبقى الأجل على عمومه في حقّ الثاني، وهو الفصال؛ ولأنَّه بعد السنتين لا بُدَّ من زمنٍ يتعوَّد فيه الرضيع على الغذاء، فَقُدِّرَ بأَدنى مدّة الحمل، كما في شرح الأحكام الشرعية 2: 52، والدر المختار 1: 403. وفي الدر المختار3: 403: عن الجوهرة: أنَّ عليه الفتوى.