تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
ووجوب الفطرة يَتَعلَّقُ بطلوعِ الفجر من يوم الفطر، فمَن مات قبل ذلك لم تجب فطرته، ومَن أسلم أو وُلِد بعد طلوع الفجر لم تجب فطرتُه، ويستحبُّ للنَّاس أن يخرجوا الفطرةَ يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلّى
(ووجوب الفطرة يَتَعلَّقُ بطلوعِ الفجر من يوم الفطر، فمَن مات قبل ذلك
لم تجب فطرته) (¬1)؛ لأنَّ يومَ الفطر إنَّما يتحقَّق بطلوع الفجر، والوجوب مُتعلِّقٌ به، (ومَن أسلم أو وُلِد بعد طلوع الفجر لم تجب فطرتُه)؛ لأنَّ المحليّةَ ثبتت بعد فوات الوجوب.
(ويستحبُّ للنَّاس أن يخرجوا الفطرةَ يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلّى)؛ لِيتفرغ بال المساكين للصَّلاة، وقال ابنُ عمر - رضي الله عنه -: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يأمرني بإخراج الفطرة قبل الخروج إلى المصلّى» (¬2).
¬__________
(¬1) أي: وقت وجوبها هو وقت طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، حتى لو ولد له
ولد، أو كان كافراً فأسلم، أو كان فقيراً فاستغنى، إن كان ذلك قبل طلوع الشمس، تجب عليه الفطرة، وإن كان بعده، لا تجب عليه، وكذا من مات قبل طلوع الفجر لم تجب فطرته، وإن مات بعده وجبت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون) في جامع الترمذي 3: 80 وحسنه، وسنن الدارقطني2: 164، أي: وقت فطركم يوم تفطرون، خص وقت الفطر بيوم الفطر حيث أضافه إلى اليوم, والإضافة للاختصاص، واقتضاء اختصاص الوقت بالفطر يظهر باليوم، وإلا فالليالي كلها في حق الفطر سواء فلا يظهر الاختصاص، وبه تبين أنَّ المراد من صدقة الفطر: أي صدقة يوم الفطر، فكانت الصدقة مضافة إلى يوم الفطر، فكان سبباً لوجوبها، كما في الجامع ص111.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة) في صحيح البُخاري 2: 548، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (فَرَضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، مَن أدّاها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومَن أدّاها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات) في سنن أبي داود 2: 111، وسنن ابن ماجه 1: 585، والمستدرك1: 598، وصحّحه.
(ووجوب الفطرة يَتَعلَّقُ بطلوعِ الفجر من يوم الفطر، فمَن مات قبل ذلك
لم تجب فطرته) (¬1)؛ لأنَّ يومَ الفطر إنَّما يتحقَّق بطلوع الفجر، والوجوب مُتعلِّقٌ به، (ومَن أسلم أو وُلِد بعد طلوع الفجر لم تجب فطرتُه)؛ لأنَّ المحليّةَ ثبتت بعد فوات الوجوب.
(ويستحبُّ للنَّاس أن يخرجوا الفطرةَ يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلّى)؛ لِيتفرغ بال المساكين للصَّلاة، وقال ابنُ عمر - رضي الله عنه -: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يأمرني بإخراج الفطرة قبل الخروج إلى المصلّى» (¬2).
¬__________
(¬1) أي: وقت وجوبها هو وقت طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، حتى لو ولد له
ولد، أو كان كافراً فأسلم، أو كان فقيراً فاستغنى، إن كان ذلك قبل طلوع الشمس، تجب عليه الفطرة، وإن كان بعده، لا تجب عليه، وكذا من مات قبل طلوع الفجر لم تجب فطرته، وإن مات بعده وجبت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون) في جامع الترمذي 3: 80 وحسنه، وسنن الدارقطني2: 164، أي: وقت فطركم يوم تفطرون، خص وقت الفطر بيوم الفطر حيث أضافه إلى اليوم, والإضافة للاختصاص، واقتضاء اختصاص الوقت بالفطر يظهر باليوم، وإلا فالليالي كلها في حق الفطر سواء فلا يظهر الاختصاص، وبه تبين أنَّ المراد من صدقة الفطر: أي صدقة يوم الفطر، فكانت الصدقة مضافة إلى يوم الفطر، فكان سبباً لوجوبها، كما في الجامع ص111.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة) في صحيح البُخاري 2: 548، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (فَرَضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، مَن أدّاها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومَن أدّاها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات) في سنن أبي داود 2: 111، وسنن ابن ماجه 1: 585، والمستدرك1: 598، وصحّحه.