تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
والصَّاعُ: ثمانيةُ أرطال بالعراقي، وقال أبو يوسف: خمسة أرطال وثلث رطل
فقد روي مذهبنا عن الأئمة الأربعة وابن مسعود وجابر وابن عبّاسوأبي هريرة وسَمُرَة (¬1) - رضي الله عنهم -.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: في الزَّبيب روايتان.
(والصَّاعُ (¬2): ثمانيةُ أرطال بالعراقي)؛ لقول أنس - رضي الله عنه -: «كان النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتوضّأ بالمدّ رطلين، ويغتسل بالصَّاع ثمانية أرطال» (¬3)، وهذا نصّ.
(وقال أبو يوسف) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (خمسة أرطال وثلث رطل) (¬4)؛ لأنَّه صاع أهل المدينة كذلك، وقد نقلوه خَلفاً عن سلفٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنَّهم تركوا العمل به، حيث لم يعتبروه في إطعام المساكين في الكفّارات.
¬__________
(¬1) هو سَمُرة بن جندب بن هلال الفزاري، صحابي، من الشجعان القادة، نشأ في المدينة، ونزل البصرة، فكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، ولما مات زياد أقره معاوية عاماً أو نحوه، ثم عزله، وكان شديداً على الحرورية، وله رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكتب رسالة إلى بنيه، قال ابن سيرين: فيها علم كثير (ت 60هـ). ينظر: الأعلام 3:
139، والاستيعاب 2: 653.
(¬2) الصاع يساوي بالغرامات (3.640) كيلوغرام، كما في تقدير السود.
(¬3) فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: (أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ برطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال) في سنن الدارقطني1: 94، وعن موسى الجهني، قال: أتي مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال، فقال: حدثتني عائشة رضي الله عنها: (أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بمثل هذا) في المجتبى1: 127، وسنن النسائي الكبرى1: 115.
(¬4) الخلاف لفظيٌّ، إذ أنَّ الرطل الحجازي ثلاثون إستاراً، والبغدادي عشرون إستاراً، فالصاع البغدادي ثمانية أرطال يعدل خمسة أرطال وثلثاً بالمدني، كما في فتح باب العناية1: 549، وغنية ذوي الأحكام1: 195.
فقد روي مذهبنا عن الأئمة الأربعة وابن مسعود وجابر وابن عبّاسوأبي هريرة وسَمُرَة (¬1) - رضي الله عنهم -.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: في الزَّبيب روايتان.
(والصَّاعُ (¬2): ثمانيةُ أرطال بالعراقي)؛ لقول أنس - رضي الله عنه -: «كان النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتوضّأ بالمدّ رطلين، ويغتسل بالصَّاع ثمانية أرطال» (¬3)، وهذا نصّ.
(وقال أبو يوسف) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (خمسة أرطال وثلث رطل) (¬4)؛ لأنَّه صاع أهل المدينة كذلك، وقد نقلوه خَلفاً عن سلفٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنَّهم تركوا العمل به، حيث لم يعتبروه في إطعام المساكين في الكفّارات.
¬__________
(¬1) هو سَمُرة بن جندب بن هلال الفزاري، صحابي، من الشجعان القادة، نشأ في المدينة، ونزل البصرة، فكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، ولما مات زياد أقره معاوية عاماً أو نحوه، ثم عزله، وكان شديداً على الحرورية، وله رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكتب رسالة إلى بنيه، قال ابن سيرين: فيها علم كثير (ت 60هـ). ينظر: الأعلام 3:
139، والاستيعاب 2: 653.
(¬2) الصاع يساوي بالغرامات (3.640) كيلوغرام، كما في تقدير السود.
(¬3) فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: (أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ برطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال) في سنن الدارقطني1: 94، وعن موسى الجهني، قال: أتي مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال، فقال: حدثتني عائشة رضي الله عنها: (أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بمثل هذا) في المجتبى1: 127، وسنن النسائي الكبرى1: 115.
(¬4) الخلاف لفظيٌّ، إذ أنَّ الرطل الحجازي ثلاثون إستاراً، والبغدادي عشرون إستاراً، فالصاع البغدادي ثمانية أرطال يعدل خمسة أرطال وثلثاً بالمدني، كما في فتح باب العناية1: 549، وغنية ذوي الأحكام1: 195.