اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الزَّكاة

ولا يؤدّي عن زوجته، ولا عن أولادِه الكبارِ وإن كانوا في عياله، والفطرةُ نصف صاع من بُرّ أو صاع من تمر أو زبيب أو شعير
أو مجوسيّ، نصف صاع من برّ، أو صاع من تمر أو شعير» (¬1)، رواه ابنُ عَبَّاس - رضي الله عنهم -.
(ولا يؤدّي عن زوجته)؛ لأنه ولاية الزوج عليها ناقصة متعلقة بحقوق النكاح، فلا يجب عليه صدقتها.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: ألحق الصَّدقة بالنَّفقة في إيجابها على الزَّوج، والإلحاق غير صحيح؛ فإنَّ النَّفقةَ تفارقُ الصَّدقة، فإنَّ الصَّدقةَ طريقُها الولاية، ولا ولاية له على الزَّوجة إلاّ في النِّكاح، بخلاف النَّفقة، فإنَّ طريقَها الحبس والرَّحم.
(ولا عن أولادِه الكبارِ وإن كانوا في عياله) (¬2)؛ لما ذكرنا أنَّ طريقَها الولاية، وللشَّافِعِيّ - رضي الله عنه - فيه قولان.
(والفطرةُ نصف صاع من بُرّ أو صاع من تمر أو زبيب أو شعير)؛ لما مَرَّ في حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهم - أيضاً.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: صاعاً من كلِّ نوع، وهو محجوجٌ بإجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -،
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (كان - صلى الله عليه وسلم - يخرج زكاة الفطر عن كلِّ إنسان يعول من صغير و كبير حرّ أو عبد ولو كان نصرانياً مُدين من قمح أو صاعاً من تمر)، قال الزيلعيُّ في نصب الراية 2: 414: رواه الطحاوي في المشكل، وهو يصلح للمتابعة سيما من رواية ابن المبارك. وعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنه -، قال: «يخرج الرجل زكاة الفطر عن كل مملوك له، وإن كان يهودياً أو نصرانياً» في مصنف عبد الرزاق 3: 324.
(¬2) ولو أدى الوالد عن ولده الكبير والزوج عن زوجته على وجه التبرع وهما لم يعلما ذلك، أجزأهما استحساناً؛ لأنَّه مأذون فيه عادة، كما في منحة السلوك 2: 153، وشرح ابن ملك ق70/ب.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1775