اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

والضَّرب الثَّاني: ما يثبت في الذِّمّة: كقضاءِ رمضان، والنَّذرِ المطلق والكفّارات، فلا يجوز صومه إلا بنيّةٍ مِنَ الليل
بالصَّيام» (¬1)، وما روى الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صيام لمَن لم ينو الصيام من الليل» (¬2) وأمثاله، محمولٌ على نفي الفضيلة.
(والضَّرب الثَّاني: ما يثبت في الذِّمّة: كقضاءِ رمضان، والنَّذرِ المطلق، والكفّارات، فلا يجوز صومه إلا بنيّةٍ من الليل)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صيام لمن لم يبيت
¬__________
(¬1) فعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال: (أَمَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً مِنْ أَسلم، أن أذِّن في الناس أنَّ مَن كان أكل فليصم بقية يومه، ومَنْ لم يكن أكل فليصم، فإنَّ اليوم يوم عاشوراء) في صحيح البُخاري2: 705، وعاشوراء كان واجب الصيام قبل فرض رمضان؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلمّا فُرِضَ رمضان ترك يوم عاشوراء، فمَن شاء صامه ومَن شاء تركه) في صحيح مسلم 2: 792، قال الإمام الطحاويّ: «فيه دليل على أنَّ من تعيّن عليه صوم يوم ولم ينوه ليلاً أنَّه يجزيه قبل الزوال»، كما في إعلاء السنن 9: 113.
(¬2) فعن حفصة رضي الله عنها: «مَنْ لم يجمع الصيام مِنَ الليل فلا يصوم» في المجتبى4: 197، وفي سنن الدارمي 2: 12 وسنن البيهقي الكبير4: 221مرفوعاً.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1775