اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الصّيد والذبائح

والذبحُ في الحلق واللَّبَّة
وألحق الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - العامد بالناسي، ومالك - رضي الله عنه - الناسي بالعامد، والفرق ظاهر.
(والذبحُ في الحلق واللَّبَّة) (¬1) (¬2)
¬__________
(¬1) اللَّبَّةُ: المنحر مِنَ الصَّدر، كما في شرح الوقاية 5: 81، والمغرب ص420.
(¬2) قال في الهداية: وفي الجامع الصغير: لا بأس بالذبح في الحلق كله وسطه وأعلاه وأسفله، وعبارة المبسوط: الذبح ما بين اللبة واللحيين، قال في النهاية: وبينهما اختلاف من حيث الظاهر؛ لأنَّ رواية المبسوط تقتضي الحلّ فيما إذا وقع الذبح قبل العقدة؛ لأنَّه بين اللبة واللحيين، ورواية الجامع: تقتضي عدمه؛ لأنَّه إذا وقع قبلها لم يكن الحلق محلّ الذبح فكانت رواية الجامع مقيدةً لإطلاق رواية المبسوط، وقد صرح في الذخيرة بأنَّ الذبح إذا وقع أعلى من الحلقوم لا يحلّ؛ لأنَّ المذبح هو الحلقوم، لكن رواية الإمام الرُّسْتُغفَني تخالف هذه، حيث قال: هذا قول العوام وليس بمعتبر، فتحلُّ سواء بقيت العقدة ممّا يلي الرأس أو الصدر؛ لأنَّ المعتبر عندنا قطع أكثر الأوداج وقد وجد، وكان شيخي يفتي بهذه الرواية ويقول: الرُّسْتُغْفَني إمام معتمد في القول والعمل، ولو أخذنا يوم القيامة للعمل بروايته نأخذه كما أخذنا، اهـ. وذكر في العناية: أنَّ الحديثَ دليلٌ ظاهر لهذه الرّواية ورواية المبسوط تساعدها، وما في الذخيرة مخالفٌ لظاهر الحديث، اهـ، قال ابنُ عابدين في رد المحتار6: 294: «بل رواية الجامع تساعد رواية الرستغفني أيضاً، ولا تخالف رواية المبسوط بناءً على ما في القُهُستانيّ من إطلاق الحلق على العنق، وقد شنع الأتقاني في غاية البيان على من خالف تلك الرواية غاية التشنيع، وقال: ألا ترى قول محمد في الجامع أو أعلاه فإذا ذبح في الأعلى لا بُدّ أن تبقى العقدة تحت ولم
يلتفت إلى العقدة في كلام الله تعالى ولا كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، بل الذكاة بين اللبة واللحيين بالحديث، وقد حصلت لا سيما على قول الإمام - رضي الله عنه - مِنَ الاكتفاء بثلاث من الأربع أياً كانت، ويجوز ترك الحلقوم أصلاً، فبالأولى إذا قطع من أعلاه وبقيت العقدة أسفل، اهـ، ومثله في المنح عن البزّازية، وبه جزم صاحب الدرر والملتقى والعيني وغيرهم، لكن جزم في النقاية والمواهب والإصلاح بأنَّه لا بد أن تكون العقدة مما يلي الرأس وإليه مال الزيلعي، وقال: ما قاله الرستغفني - رضي الله عنه - مشكل، فإنَّه لم يوجد فيه قطع الحلقوم ولا المريء، وأصحابنا وإن اشترطوا قطع الأكثر فلا بُدّ من قطع أحدهما عند الكلّ، وإذا لم يبق شيء من العقدة مما يلي الرأس لم يحصل قطع واحد منهما فلا يؤكل بالإجماع .... إلخ، ورده محشيه الشلبي والحموي، والتحريرُ للمقام أن يقال: إن كان بالذبح فوق العقدة حصل قطع ثلاثة مِنَ العروق، فالحق ما قاله شراح الهداية تبعاً للرُّسْتُغفَني، وإلا فالحق خلافه، إذ لم يوجد شرط الحل باتفاق أهل المذهب، ويظهر ذلك بالمشاهدة أو سؤال أهل الخبرة، فاغتنم هذا المقال ودع عنك الجدال».
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1775