تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
وقال أبو يوسف ومحمّد: يجهر، ثمّ يدعو بعدها حتى تنجلي الشَّمس، ويُصلِّي بالنَّاس الإمامُ الذي يُصلِّي بهم الجُمُعة، فإن لم يجمع صلاها النَّاس فُرادى، وليس في خسوف القمر جماعة، وإنَّما يُصلِّي كلُّ واحدٍ بنفسه
والعصر؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة النَّهار عجماء» (¬1).
(وقال أبو يوسف ومحمّد) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يجهر) (¬2)؛ اعتباراً بالجمعة.
(ثمّ يدعو بعدها حتى تنجلي الشَّمس)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئاً، فافزعوا إلى الله - جل جلاله - بالصَّلاة والدُّعاء» (¬3).
(ويُصلِّي بالنَّاس الإمامُ الذي يُصلِّي بهم الجُمُعة)؛ لأنَّ هذه الصَّلاة تجمع الجماعات، فأَشبهت الجُمُعة.
(فإن لم يجمع صلاها النَّاس فُرادى)؛ لأنَّ المقصود هوالرُّجوع إلى الله - جل جلاله - مع الإخلاص.
(وليس في خسوف القمر جماعة، وإنَّما يُصلِّي كلُّ واحدٍ بنفسه) (¬4)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «جهرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في صلاةِ الخسوف بقراءته» في صحيح البُخاري1: 363، وصحيح مسلم2: 619، وهو عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - محمولٌ على الجهر الاتّفاقيّ ببعض ما يقرأ، أو الجهر التعليمي، كما في عمدة الرعاية1: 38.
(¬3) فعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «هذه الآيات التي يرسل الله - جل جلاله - لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوّف اللهُ بها عبادَه، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك، فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» في صحيح البُخاري1: 360، وصحيح مسلم 2: 628.
(¬4) أي: إن خسف القمر بأن احتجب سطح القمر أو جزء منه عندما تكون الأرض بينه وبين الشمس، فإنَّ الناس يصلون منفردين؛ لأنَّ الجمع العظيم بالليل بعدما ناموا لا يمكن، وهو سبب الفتنة أيضاً، فلا يشرع، بل يتضرّع كلّ واحد لنفسه، كما في الوقاية ص171، وتبيين الحقائق1: 230، وفتح باب العناية 1: 347، ولأنَّه لم ينقل أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى فيها بالجماعة، والأصل في التطوّعات ترك الجماعة فيها، ما خلا قيام رمضان؛ لاتفاق الصحابة - رضي الله عنهم - عليه، وكسوف الشمس؛ لورود الأثر به، ألا ترى أنَّ ما يؤدى بالجماعة من الصلاة يؤذّن لها ويقام ولا يؤذّن للتطوّعات ولا يقام، فدلّ أنها لا تؤدّى بالجماعة، كما في المبسوط2: 72.
والعصر؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة النَّهار عجماء» (¬1).
(وقال أبو يوسف ومحمّد) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يجهر) (¬2)؛ اعتباراً بالجمعة.
(ثمّ يدعو بعدها حتى تنجلي الشَّمس)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئاً، فافزعوا إلى الله - جل جلاله - بالصَّلاة والدُّعاء» (¬3).
(ويُصلِّي بالنَّاس الإمامُ الذي يُصلِّي بهم الجُمُعة)؛ لأنَّ هذه الصَّلاة تجمع الجماعات، فأَشبهت الجُمُعة.
(فإن لم يجمع صلاها النَّاس فُرادى)؛ لأنَّ المقصود هوالرُّجوع إلى الله - جل جلاله - مع الإخلاص.
(وليس في خسوف القمر جماعة، وإنَّما يُصلِّي كلُّ واحدٍ بنفسه) (¬4)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «جهرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في صلاةِ الخسوف بقراءته» في صحيح البُخاري1: 363، وصحيح مسلم2: 619، وهو عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - محمولٌ على الجهر الاتّفاقيّ ببعض ما يقرأ، أو الجهر التعليمي، كما في عمدة الرعاية1: 38.
(¬3) فعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «هذه الآيات التي يرسل الله - جل جلاله - لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوّف اللهُ بها عبادَه، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك، فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» في صحيح البُخاري1: 360، وصحيح مسلم 2: 628.
(¬4) أي: إن خسف القمر بأن احتجب سطح القمر أو جزء منه عندما تكون الأرض بينه وبين الشمس، فإنَّ الناس يصلون منفردين؛ لأنَّ الجمع العظيم بالليل بعدما ناموا لا يمكن، وهو سبب الفتنة أيضاً، فلا يشرع، بل يتضرّع كلّ واحد لنفسه، كما في الوقاية ص171، وتبيين الحقائق1: 230، وفتح باب العناية 1: 347، ولأنَّه لم ينقل أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى فيها بالجماعة، والأصل في التطوّعات ترك الجماعة فيها، ما خلا قيام رمضان؛ لاتفاق الصحابة - رضي الله عنهم - عليه، وكسوف الشمس؛ لورود الأثر به، ألا ترى أنَّ ما يؤدى بالجماعة من الصلاة يؤذّن لها ويقام ولا يؤذّن للتطوّعات ولا يقام، فدلّ أنها لا تؤدّى بالجماعة، كما في المبسوط2: 72.