تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحوالة
جائزة بالديون
جائزة (¬1) بالديون)
¬__________
(¬1) وحكم الحوالة:
1. ... براءة المحيل؛ لأنَّ الحوالة مشتقة من التحويل، وهو النقل، فكان معنى الانتقال لازماً فيها، والشيء إذا انتقل إلى موضع لا يبقى في المحلّ الأوّل ضرورة.
2. ... ثبوت ولاية المطالبة للمحال على المحال عليه بدين في ذمّته، أو في ذمّة المحيل؛ لأنَّ الحوالةَ أوجبت النقل إلى ذمّة المحال عليه بدين في ذمته، إما نقل الدين والمطالبة جميعاً، وإما نقل المطالبة لا غير، وذلك يوجب حقّ المطالبة للمحال على المحال عليه.
3. ... ثبوت حقّ الملازمة للمحال عليه على المحيل إذا لازمه المحال، فكلما لازمه المحال فله أن يلازم المحيل؛ ليتخلص عن ملازمة المحال، وإذا حبسه: له أن يحبسه إذا كانت الحوالة بأمر المحيل، ولم يكن على المحال عليه دين مثله للمحيل؛ لأنَّه هو الذي أوقعه في هذه العهدة؛ فعليه تخليصه منها، وإن كانت الحوالة بغير أمره، أو كانت بأمره، ولكن للمحيل على المحال عليه دين مثله والحوالة مقيدة، لم يكن للمحال عليه أن يلازم المحيل إذا لوزم، ولا أن يحبسه إذا حبس؛ لأنَّ الحوالة إذا كانت بغير أمر المحيل، كان المحال عليه متبرعاً.
ويخرج المحال عليه من الحوالة بما يلي:
1. ... فسخ الحوالة؛ لأنَّ فيها معنى معاوضة المال بالمال، فكانت محتملة للفسخ، ومتى فسخ تعود المطالبة إلى المحيل.
2. ... التوى؛ لأنَّ الدين كان ثابتاً في ذمة المحيل قبل الحوالة، والأصل أنَّ الدين لا يسقط إلا بالقضاء، إلا أنَّه ألحق الإبراء بالقضاء في السقوط، والحوالة ليست بقضاء ولا إبراء، فبقي الدَّين في ذمته على ما كان قبل الحوالة، إلا أنَّ بالحوالة انتقلت المطالبة إلى المحال عليه، لكن إلى غاية التوى؛ لأنَّ حياة الدين بالمطالبة، فإذا توي لم تبق وسيلة إلى الإحياء، فعادت إلى محلها الأصلي.
3. ... أداء المحال عليه المال إلى المحال، فإذا أدّى المال خرج عن الحوالة؛ إذ لا فائدة في بقائها بعد انتهاء حكمها.
4. ... أن يهب المحال المال للمحال عليه ويقبله.
5. ... أن يتصدّق المحال بالمال على المحال عليه ويقبله؛ لأنَّ الهبةَ والصدقة في معنى الإبراء.
6. ... أن يموت المحال فيرثه المحال عليه.
7. ... أن يبرئ المحال المحال عليه من المال.
وشرائط الرجوع بالحوالة:
1. ... أن تكون الحوالة بأمر المحيل، فإن كانت بغير أمره؛ لا يرجع، بأن قال رجل للطالب: إنَّ لك على فلان كذا وكذا من الدين، فاحتل بها علي، فرضي بذلك الطالب؛ جازت الحوالة، إلا أنَّه إذا أدى لا يرجع على المحيل؛ لأنَّ الحوالة إذا كانت بأمر المحيل صار المحال مملكاً الدين من المحال عليه بما أدى إليه من المال، فكان له أن يرجع بذلك على المحيل، وإن كانت بغير أمره لا يوجد معنى التمليك؛ فلا تثبت ولاية الرجوع.
2. ... أداء مال الحوالة، أو ما هو في معنى الأداء: كالهبة والصدقة إذا قبل المحال عليه، وكذا إذا ورثه المحال عليه؛ لأنَّ الإرثَ من أسباب الملك، فإذا ورثه فقد ملكه؛ فكان له حقّ الرجوع.
3. ... أن لا يكون للمحيل على المحال عليه دين مثله، فإن كان لا يرجع؛ لأنَّ الدَّينين التقيا قصاصاً، والمحال عليه يرجع بالمحال به لا بالمؤدّى، كما في البدائع16: 16 - 19.
جائزة (¬1) بالديون)
¬__________
(¬1) وحكم الحوالة:
1. ... براءة المحيل؛ لأنَّ الحوالة مشتقة من التحويل، وهو النقل، فكان معنى الانتقال لازماً فيها، والشيء إذا انتقل إلى موضع لا يبقى في المحلّ الأوّل ضرورة.
2. ... ثبوت ولاية المطالبة للمحال على المحال عليه بدين في ذمّته، أو في ذمّة المحيل؛ لأنَّ الحوالةَ أوجبت النقل إلى ذمّة المحال عليه بدين في ذمته، إما نقل الدين والمطالبة جميعاً، وإما نقل المطالبة لا غير، وذلك يوجب حقّ المطالبة للمحال على المحال عليه.
3. ... ثبوت حقّ الملازمة للمحال عليه على المحيل إذا لازمه المحال، فكلما لازمه المحال فله أن يلازم المحيل؛ ليتخلص عن ملازمة المحال، وإذا حبسه: له أن يحبسه إذا كانت الحوالة بأمر المحيل، ولم يكن على المحال عليه دين مثله للمحيل؛ لأنَّه هو الذي أوقعه في هذه العهدة؛ فعليه تخليصه منها، وإن كانت الحوالة بغير أمره، أو كانت بأمره، ولكن للمحيل على المحال عليه دين مثله والحوالة مقيدة، لم يكن للمحال عليه أن يلازم المحيل إذا لوزم، ولا أن يحبسه إذا حبس؛ لأنَّ الحوالة إذا كانت بغير أمر المحيل، كان المحال عليه متبرعاً.
ويخرج المحال عليه من الحوالة بما يلي:
1. ... فسخ الحوالة؛ لأنَّ فيها معنى معاوضة المال بالمال، فكانت محتملة للفسخ، ومتى فسخ تعود المطالبة إلى المحيل.
2. ... التوى؛ لأنَّ الدين كان ثابتاً في ذمة المحيل قبل الحوالة، والأصل أنَّ الدين لا يسقط إلا بالقضاء، إلا أنَّه ألحق الإبراء بالقضاء في السقوط، والحوالة ليست بقضاء ولا إبراء، فبقي الدَّين في ذمته على ما كان قبل الحوالة، إلا أنَّ بالحوالة انتقلت المطالبة إلى المحال عليه، لكن إلى غاية التوى؛ لأنَّ حياة الدين بالمطالبة، فإذا توي لم تبق وسيلة إلى الإحياء، فعادت إلى محلها الأصلي.
3. ... أداء المحال عليه المال إلى المحال، فإذا أدّى المال خرج عن الحوالة؛ إذ لا فائدة في بقائها بعد انتهاء حكمها.
4. ... أن يهب المحال المال للمحال عليه ويقبله.
5. ... أن يتصدّق المحال بالمال على المحال عليه ويقبله؛ لأنَّ الهبةَ والصدقة في معنى الإبراء.
6. ... أن يموت المحال فيرثه المحال عليه.
7. ... أن يبرئ المحال المحال عليه من المال.
وشرائط الرجوع بالحوالة:
1. ... أن تكون الحوالة بأمر المحيل، فإن كانت بغير أمره؛ لا يرجع، بأن قال رجل للطالب: إنَّ لك على فلان كذا وكذا من الدين، فاحتل بها علي، فرضي بذلك الطالب؛ جازت الحوالة، إلا أنَّه إذا أدى لا يرجع على المحيل؛ لأنَّ الحوالة إذا كانت بأمر المحيل صار المحال مملكاً الدين من المحال عليه بما أدى إليه من المال، فكان له أن يرجع بذلك على المحيل، وإن كانت بغير أمره لا يوجد معنى التمليك؛ فلا تثبت ولاية الرجوع.
2. ... أداء مال الحوالة، أو ما هو في معنى الأداء: كالهبة والصدقة إذا قبل المحال عليه، وكذا إذا ورثه المحال عليه؛ لأنَّ الإرثَ من أسباب الملك، فإذا ورثه فقد ملكه؛ فكان له حقّ الرجوع.
3. ... أن لا يكون للمحيل على المحال عليه دين مثله، فإن كان لا يرجع؛ لأنَّ الدَّينين التقيا قصاصاً، والمحال عليه يرجع بالمحال به لا بالمؤدّى، كما في البدائع16: 16 - 19.