تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب المزارعة
بالثُّلث والرُّبع باطلة، وقالا: جائزة
بالثُّلث والرُّبع باطلة) (¬1)؛ لما مرَّ في الإجارة من حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه -، ولقول زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة، قلت: وما المخابرة؟ فقال: أن تأخذ أرضاً بثلث أو ربع أو نصف» (¬2).
(وقالا: جائزة) (¬3)؛ لتعامل الأمة، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في الأرض التي بين النخل تجوز؛ تبعاً للمساقاة، والأصل عندنا ممنوع، فما ظنك بالتبع.
¬__________
(¬1) لأنَّه استئجار ببعض ما يخرج من عمله، فيكون في معنى قفيز الطحان؛ ولأنَّ الأجر مجهول أو معدوم، وكل ذلك مفسد، كما في التبيين 5: 278.
(¬2) فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة، قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع) في سنن أبي داود 2: 283، ومسند أحمد 5: 187، وقال الأرنؤوط: صحيح.
(¬3) لأنَّها عقدٌ شركة بمال من أحد الشريكين، وعمل من الآخر، فيجوز اعتباراً بالمضاربة، والجامع دفع الحاجة، فإنَّ صاحبَ المال قد لا يهتدي إلى العمل، والمهتدي إليه قد لا يجد المال، فمسَّت الحاجة إلى انعقاد هذا العقد بينهما، بخلاف دفع الغنم والدجاج ودود القزّ معاملة بنصف الزوائد؛ لأنَّه لا أثر للعمل فيها في حصول الزيادة، فلم تتحقَّق الشركة مع أنَّه ليس فيها عرف، وفي المزارعة عمل الصحابة والتابعين والصالحين مِن بعدهم إلى يومنا هذا بلا نكير، كما في التبيين 5: 278. والفتوى على قولهما، كما في الوقاية 5: 74، وفي التصحيح ص 314: «والفتوى على قولهما، قاله قاضي خان - رضي الله عنه - في أوّل الكتاب، وقال أيضاً في كتاب المزارعة: «والفتوى على قولهما؛ لتعامل الناس بها في جميع البلدان»، وقال في «الخلاصة»: «والمزارعة جائزة على قولهما، والفتوى على قولهما»، وقال في «مختارات النوازل»: «وقالا: هي جائزة، وهو اختيار مشايخ بلخ وهو الأصحّ، وعليه الفتوى»، وقال في «الحقائق»: «والفتوى على قولهما للتعامل»، وقال في «الصغرى»: «وفي المزارعة والمعاملة والوقف، الفتوى على قول أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ لمكان الضرورة والبلوى»، وقال في «التتمة»: «أخذ الفقيه أبو الليث بقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - في الأجير المشترك إذا هلك عنده الشيء بلا بصنعه، وبه أفتي، وفي المزارعة والمعاملة والوقف الفتوى على قول أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -؛ لمكان الضرورة والبلوى»، وقال في «الفتاوى الكبرى»: «المزارعة والمعاملة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فاسدتان، وعند أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - جائزتان، والفتوى على قولهما»، وقال في «الهداية»: «إلا أنَّ الفتوى على قولهما؛ لحاجة الناس إليها، ولظهور تعامل الأمة بها، والقياس يترك بالتعامل، كما في الاستصناع»، وقال الإمام المحبوبيّ: «وصحَّت عندهما، وبه يفتى»، ومشى عليه النسفيّ».
بالثُّلث والرُّبع باطلة) (¬1)؛ لما مرَّ في الإجارة من حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه -، ولقول زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة، قلت: وما المخابرة؟ فقال: أن تأخذ أرضاً بثلث أو ربع أو نصف» (¬2).
(وقالا: جائزة) (¬3)؛ لتعامل الأمة، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في الأرض التي بين النخل تجوز؛ تبعاً للمساقاة، والأصل عندنا ممنوع، فما ظنك بالتبع.
¬__________
(¬1) لأنَّه استئجار ببعض ما يخرج من عمله، فيكون في معنى قفيز الطحان؛ ولأنَّ الأجر مجهول أو معدوم، وكل ذلك مفسد، كما في التبيين 5: 278.
(¬2) فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة، قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع) في سنن أبي داود 2: 283، ومسند أحمد 5: 187، وقال الأرنؤوط: صحيح.
(¬3) لأنَّها عقدٌ شركة بمال من أحد الشريكين، وعمل من الآخر، فيجوز اعتباراً بالمضاربة، والجامع دفع الحاجة، فإنَّ صاحبَ المال قد لا يهتدي إلى العمل، والمهتدي إليه قد لا يجد المال، فمسَّت الحاجة إلى انعقاد هذا العقد بينهما، بخلاف دفع الغنم والدجاج ودود القزّ معاملة بنصف الزوائد؛ لأنَّه لا أثر للعمل فيها في حصول الزيادة، فلم تتحقَّق الشركة مع أنَّه ليس فيها عرف، وفي المزارعة عمل الصحابة والتابعين والصالحين مِن بعدهم إلى يومنا هذا بلا نكير، كما في التبيين 5: 278. والفتوى على قولهما، كما في الوقاية 5: 74، وفي التصحيح ص 314: «والفتوى على قولهما، قاله قاضي خان - رضي الله عنه - في أوّل الكتاب، وقال أيضاً في كتاب المزارعة: «والفتوى على قولهما؛ لتعامل الناس بها في جميع البلدان»، وقال في «الخلاصة»: «والمزارعة جائزة على قولهما، والفتوى على قولهما»، وقال في «مختارات النوازل»: «وقالا: هي جائزة، وهو اختيار مشايخ بلخ وهو الأصحّ، وعليه الفتوى»، وقال في «الحقائق»: «والفتوى على قولهما للتعامل»، وقال في «الصغرى»: «وفي المزارعة والمعاملة والوقف، الفتوى على قول أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ لمكان الضرورة والبلوى»، وقال في «التتمة»: «أخذ الفقيه أبو الليث بقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - في الأجير المشترك إذا هلك عنده الشيء بلا بصنعه، وبه أفتي، وفي المزارعة والمعاملة والوقف الفتوى على قول أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -؛ لمكان الضرورة والبلوى»، وقال في «الفتاوى الكبرى»: «المزارعة والمعاملة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فاسدتان، وعند أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - جائزتان، والفتوى على قولهما»، وقال في «الهداية»: «إلا أنَّ الفتوى على قولهما؛ لحاجة الناس إليها، ولظهور تعامل الأمة بها، والقياس يترك بالتعامل، كما في الاستصناع»، وقال الإمام المحبوبيّ: «وصحَّت عندهما، وبه يفتى»، ومشى عليه النسفيّ».