اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ النكاح

ولا حَقّ لَهُنَّ في القَسَم حال السَّفر، ويُسافر الزَّوجُ بمَن شاء منهنّ، والأَوْلَى أن يَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ، فيُسافرُ بمَن خَرَجَتْ قرعتُها، وإذا رضيت إحدى الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز
(ولا حَقّ لَهُنَّ في القَسَم حال السَّفر، ويُسافر الزَّوجُ بمَن شاء منهنّ) (¬1)؛ لأنَّ له أن يُسافرَ بغير واحدة منهنّ، فثبت أنَّه لا حقّ لهنّ في السفر.
(والأَوْلَى أن يَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ، فيُسافرُ بمَن خَرَجَتْ قرعتُها)، هكذا كان يفعله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (¬2)؛ تطييباً لقلوبهنّ، وتَنَزُّهاً عن الميل.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إذا سافر بإحداهن من غير قرعة، قضى للباقيات إذا رجع، وهذا لا يصحّ؛ لأنَّ الخروج بواحدة تبرّع منه لما مَرَّ، وإذا تبرّع على واحدة لا تلزمه التسوية، كما لو وهبها شيئاً.
(وإذا رضيت إحدى الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز) (¬3)؛ لأنَّ ذلك حقّها فلها تركه، وفي ذلك نزل قوله - جل جلاله -: چ????? پ پپچ [النساء: 128].
¬__________
(¬1) لأنَّه قد يثق بإحداهما في السفر وبالأخرى في الحضر، والبقاء في المَنْزل لحفظ الأمتعة أو لخوف الفتنة أو يمنع من سفر إحداهما كثرة سمنها وعدم نشاطها، والسفر تلزمه الخفة، فتعيّن مَن يخاف صحبتها في السفر؛ لخروج قرعتها إلزام بالضرر الشديد، كما في رد المحتار2: 401.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: (أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد السفر أقرع بين نسائه وأيّتهنّ خرجت قرعتُها خرجَ بها) في صحيح البخاري 2: 916، وصحيح مسلم 4: 2130.
(¬3) يحقّ لإحدى النساء أن تترك نوبتها لأخرى؛ ولكن لو طلبت الرجوع في المستقبل فلها ذلك؛ لأنَّ الإسقاط لم يكن لشيء واجب وقته فلا يسقط فلها الرجوع؛ لأنَّه حقّها فلها أن تعطيه لمن شاءت، كما في النهر الفائق2: 296.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1775