اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّضاع

ولا يُقبل في الرَّضاعِ شهادة النِّساءِ مُنفردات، وإنَّما يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين
(ولا يُقبل في الرَّضاعِ شهادة النِّساءِ مُنفردات، وإنَّما يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين) (¬1)؛ لأنَّ شهادةَ النِّساء ضروية فيما لا اطّلاع للرِّجال عليه، وهذا ليس كذلك (¬2).
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يثبت بشهادة أربع نسوة، وقد روي فيه أثراً (¬3) يدلّ على التنزّه، وبه نقول.
¬__________
(¬1) وقد نقل اللكنوي عدّة عبارات تؤكد ما ذكر القدوري في الإفصاح عن شهادة المرأة في الإرضاع ص21، ثم قال: «هذه العبارات وغيرها صريحة فيما نحن فيه، فلا يحرم النكاح بمجرد قول أم المخطوبة: إنّي قد أرضعته، لا يقال: قد تقرّر في مقرّه أنَّ المقرّ يؤخذ بإقراره، فينبغي أن يعتبر قول أم المخطوبة، ويحرم النكاح .... لأنا نقول: هذه القاعدة لا تجري إلا في الالتزام لا في باب الحل والحرمة، ألا ترى إلى أنَّه لو أقرّ الرَّجل بأنَّ المرأة الفلانية أختي مِنَ الرَّضاعة، ثم أراد أن يتزوَّجها لا يمنع من ذلك .... وكذا لو أقرّ بعد العقد أنَّها أختي مِنَ الرَّضاعة لا يحكم بفسخ النكاح، نعم؛ لو أصرّ على ذلك يحكم القاضي بالتفريق البتة؛ لدفع التهمة، كما صرَّح به قاضي خان - رضي الله عنه - في فتاواه1: 422».
(¬2) فعن عكرمة بن خالد المخزومي، أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أتي في امرأة شهدت على رجل وامرأته أنَّها أرضعتهما، فقال: «لا حتى يشهد رجلان أو رجل وامرأتان» في السنن الكبرى للبيهقي 7: 763، والسنن الصغرى 3: 180، وسنن سعيد بن منصور 1: 283.
(¬3) فعن ابن جريج، عن عطاء، قال: «لا تجوز من النساء أقل من أربع» في السنن الكبرى للبيهقي 7: 763.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1775