تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّضاع
وإذا تزوَّجَ الرَّجلُ صغيرةً وكبيرةً فأرضعت الكبيرةُ الصغيرةَ حرمتا على الزّوج، وإن كان لم يدخل بالكبيرةِ فلا مهر لها، وللصغيرة نصفُ المهر، ويرجع به الزَّوج على الكبيرة إن كانت تعمَّدت به الفساد، وإن لم تتعمّد فلا شيء عليها
(وإذا تزوَّجَ الرَّجلُ صغيرةً وكبيرةً فأرضعت الكبيرةُ الصغيرةَ حرمتا على الزّوج)؛ لثبوت المحرمية المحرمة للتناكح.
(وإن كان لم يدخل بالكبيرةِ فلا مهر لها)؛ لأنَّ الفرقةَ جاءت من قبلها.
(وللصغيرة نصفُ المهر) (¬1)؛ لوجود الفرقة قبل الدخول من غير جناية منها.
(ويرجع به الزَّوج على الكبيرة إن كانت تعمَّدت به الفساد، وإن لم تتعمّد فلا شيء عليها)؛ لأنَّ الرَّضاعَ في الأصل ليس بسبب الضمان، بل هو مباحٌ أو هو واجبٌ عند الضرورة، وإنَّما يصير سبباً للضمان بالتعدّي.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تضمن في الحالين؛ لأنَّ سببَ الإتلاف لا يختلف بالقصد وغيره كالرمي، لكنّا نقول: الرَّمي مباشرة الإتلاف، وهنا مباشرة السبب، نظيره حفر البئر في الملك.
¬__________
(¬1) لأنَّ الفرقةَ ليست من قبلها، إنَّما كانت من جهة الكبيرة حين أرضعتها، فإنَّ اللبنَ يصل إلى جوفها من غير فعل منها في الارتضاع، ويرجع بذلك على الكبيرة إن كانت تعمَّدت الفساد، ولا تحلّ له هذه الكبيرة أبداً؛ لأنَّ مجرَّدَ العقد على البنت يوجب حرمة الأم، وأما الصبيّة فإنَّها تحلّ له إذا فارقته التي عنده؛ لأنَّ العقدَ على الأمّ لا يوجب حرمة البنت، وإن كان بعدما دخل بالكبيرة حرمن عليه؛ لأنَّهما صارتا ابنتها مِن الرضاعة، والدخول بالأمّ يحرم البنت، ثم للكبيرة مهرها، ولكلِّ واحدة مِنَ الصغيرتين نصف المهر، ولا يَحِلّ له واحدة منهنّ أبداً؛ لوجود الدخول بالأمّ وصحّة العقد على البنت، كما في المبسوط5: 143.
(وإذا تزوَّجَ الرَّجلُ صغيرةً وكبيرةً فأرضعت الكبيرةُ الصغيرةَ حرمتا على الزّوج)؛ لثبوت المحرمية المحرمة للتناكح.
(وإن كان لم يدخل بالكبيرةِ فلا مهر لها)؛ لأنَّ الفرقةَ جاءت من قبلها.
(وللصغيرة نصفُ المهر) (¬1)؛ لوجود الفرقة قبل الدخول من غير جناية منها.
(ويرجع به الزَّوج على الكبيرة إن كانت تعمَّدت به الفساد، وإن لم تتعمّد فلا شيء عليها)؛ لأنَّ الرَّضاعَ في الأصل ليس بسبب الضمان، بل هو مباحٌ أو هو واجبٌ عند الضرورة، وإنَّما يصير سبباً للضمان بالتعدّي.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تضمن في الحالين؛ لأنَّ سببَ الإتلاف لا يختلف بالقصد وغيره كالرمي، لكنّا نقول: الرَّمي مباشرة الإتلاف، وهنا مباشرة السبب، نظيره حفر البئر في الملك.
¬__________
(¬1) لأنَّ الفرقةَ ليست من قبلها، إنَّما كانت من جهة الكبيرة حين أرضعتها، فإنَّ اللبنَ يصل إلى جوفها من غير فعل منها في الارتضاع، ويرجع بذلك على الكبيرة إن كانت تعمَّدت الفساد، ولا تحلّ له هذه الكبيرة أبداً؛ لأنَّ مجرَّدَ العقد على البنت يوجب حرمة الأم، وأما الصبيّة فإنَّها تحلّ له إذا فارقته التي عنده؛ لأنَّ العقدَ على الأمّ لا يوجب حرمة البنت، وإن كان بعدما دخل بالكبيرة حرمن عليه؛ لأنَّهما صارتا ابنتها مِن الرضاعة، والدخول بالأمّ يحرم البنت، ثم للكبيرة مهرها، ولكلِّ واحدة مِنَ الصغيرتين نصف المهر، ولا يَحِلّ له واحدة منهنّ أبداً؛ لوجود الدخول بالأمّ وصحّة العقد على البنت، كما في المبسوط5: 143.