اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّضاع

وإذا نزل للرَّجل لبنٌ فأرضع به صبياً لم يتعلَّق به التحريم، وإذا شرب صبيان من لبن شاة فلا رضاع بينهما
(وإذا نزل للرَّجل لبنٌ فأرضع به صبياً لم يتعلَّق به التحريم)؛ لأنَّ اسمَ الرَّضاع ينصرف إلى المعتاد، وهو من النِّساء.
(وإذا شرب صبيان من لبن شاة فلا رضاع بينهما) (¬1)؛ لما مرَّ أنَّه غير معتاد.
¬__________
(¬1) ذكر في المبسوط في هذا حكاية وهي: أنَّ محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الأخبار كان يقول: تثبت به حرمة الرَّضاع، فإنَّه دخل بُخارى في زمان الشيخ أبي حفص الكبير - رضي الله عنه -، وجعل يفتي، فقال له الشيخ: لا تفعل فإنَّك لست هناك، فأبى أن يقبل نصحه حتى استفتي عن هذه المسألة، فأفتى بثبوت الحرمة، فاجتمعوا وأخرجوه من بُخارى، كما في فتح القدير3: 457.
وجعل الإمام الكوثري هذه القصة سبب انحراف البخاري عن الحنفية، فقال في حسن التقاضي ص86 - 89: «كان البخاري نظر في الرأي وتفقّه على فقهاء بخارى من أهل الرأي، ومن أوائل شيوخه: أبو حفص الكبير - رضي الله عنه -، ولما رحل البخاري وعاد إلى بخارى، حسده علماء بلده، شأن كل من يرتحل للعلم ويعود إلى أهله بالجمّ منه، حتى أمسكوا له فتوى كان أخطأ فيها، فأخرجوه من بخارى بسببها، وأبو حفص الصغير ـ ولد أبي حفص الكبير ـ هو صاحب القصّة في إخراج البخاري من بخارى، فلما أخرجوه من بخارى بسبب تلك الفتوى انقلب عليهم، وجرى بينه وبينهم ما جرى كما سبق للبخاري مثيله مع المحدثين في نيسابور، فأخذ يبدي بعض تشدّد نحوهم في كتبه، مما هو من قبيل نفثة مصدور، لا تقوم بها الحجة، ويرجى عفوها له ولهم، سامحهم الله تعالى».
قال اللكنوي في الفوائد ص39 - 40: «أستبعد وقوعها بالنسبة إلى جلالة قدر البخاري ودقّة فهمه وسعة نظره وغور فكره مما لا يخفى على من انتفع بصحيحه، وعلى تقدير
صحّتها فالبشر يخطئ».
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1775