تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّضاع
وإذا اختلط اللبن بلبن الشاة واللبن هو الغالب يتعلَّق به التحريم، وإن غَلب لبن الشاة لم يتعلَّق به التحريم، وإذا اختلط لبن امرأتين تَعَلَّق التحريم بأكثرهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال مُحمَّد: يتعلَّقُ بهما، وإذا نزل للبكر لبنٌ فأَرضعت به صَبيّاً تعلَّق به التحريم
(وإذا اختلط اللبن بلبن الشاة واللبن هو الغالب يتعلَّق به التحريم، وإن غَلب لبن الشاة لم يتعلَّق به التحريم)؛ لأنَّ لبنَ الشاة غير مؤثر في التحريم، فصار كالماء.
(وإذا اختلط لبن امرأتين تَعَلَّق التحريم بأكثرهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -)؛ لأنَّ المغلوب تبع.
(وقال مُحمَّد) وزُفَر - رضي الله عنهم -: (يتعلَّقُ بهما) (¬1)؛ لأنَّ كلّ واحد منهما مؤثِّر في التحريم، واختلاطُه بمثله لا يسلب قوَّته.
(وإذا نزل للبكر لبنٌ فأَرضعت به صَبيّاً تعلَّق به التحريم) (¬2)؛ لإطلاق النصّ.
¬__________
(¬1) قال في الهداية: وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في هذا روايتان، ومشى على قول أبي يوسف الإمام المحبوبي والنسفي، ورجّح قول محمد - رضي الله عنه - الطحاويّ، وفي فتح القدير3: 454: وكأنَّ ميل المرغيناني إلى ما قال محمد - رضي الله عنه - حيث أخَّر دليله، فإنَّ الظاهر أنَّ مَن تأخر كلامه في المناظرة كان القاطع للآخر، وأصله أنَّ السكوت ظاهر في الانقطاع، ورجّح بعض المشايخ قول محمد - رضي الله عنه - أيضاً، وهو ظاهر، قلت: وقوله هو الأحوط في باب الحرمات، كما في التصحيح ص336.
(¬2) ولأنَّه سبب النشوء، فتثبت به شبهة البعضية، كما في الهداية3: 454، وعليه الأربعة إلا في رواية عن الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -، ورواية عن أحمد - رضي الله عنه -؛ لأنَّه نادر فأشبه لبن الرَّجل، قلنا: ندرة الوجود لا تمنع عمل الدليل إذا وجد، كما في فتح القدير3: 454.
(وإذا اختلط اللبن بلبن الشاة واللبن هو الغالب يتعلَّق به التحريم، وإن غَلب لبن الشاة لم يتعلَّق به التحريم)؛ لأنَّ لبنَ الشاة غير مؤثر في التحريم، فصار كالماء.
(وإذا اختلط لبن امرأتين تَعَلَّق التحريم بأكثرهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -)؛ لأنَّ المغلوب تبع.
(وقال مُحمَّد) وزُفَر - رضي الله عنهم -: (يتعلَّقُ بهما) (¬1)؛ لأنَّ كلّ واحد منهما مؤثِّر في التحريم، واختلاطُه بمثله لا يسلب قوَّته.
(وإذا نزل للبكر لبنٌ فأَرضعت به صَبيّاً تعلَّق به التحريم) (¬2)؛ لإطلاق النصّ.
¬__________
(¬1) قال في الهداية: وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في هذا روايتان، ومشى على قول أبي يوسف الإمام المحبوبي والنسفي، ورجّح قول محمد - رضي الله عنه - الطحاويّ، وفي فتح القدير3: 454: وكأنَّ ميل المرغيناني إلى ما قال محمد - رضي الله عنه - حيث أخَّر دليله، فإنَّ الظاهر أنَّ مَن تأخر كلامه في المناظرة كان القاطع للآخر، وأصله أنَّ السكوت ظاهر في الانقطاع، ورجّح بعض المشايخ قول محمد - رضي الله عنه - أيضاً، وهو ظاهر، قلت: وقوله هو الأحوط في باب الحرمات، كما في التصحيح ص336.
(¬2) ولأنَّه سبب النشوء، فتثبت به شبهة البعضية، كما في الهداية3: 454، وعليه الأربعة إلا في رواية عن الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -، ورواية عن أحمد - رضي الله عنه -؛ لأنَّه نادر فأشبه لبن الرَّجل، قلنا: ندرة الوجود لا تمنع عمل الدليل إذا وجد، كما في فتح القدير3: 454.