اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

فأحسنُ الطّلاق: أن يُطلِّقَ الرَّجلُ امرأتَه تطليقةً واحدةً في طهرٍ لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدّتها، وطلاقُ السنّة: أن يُطلِّقَ المدخولَ بها ثلاثاً في ثلاثة أطهار، وطلاقُ البدعة: أن يُطلِّقَها ثلاثاً بكلمة واحدة أو ثلاثاً في طهر واحد، فإذا فَعَلَ ذلك وَقَعَ الطلاق، وبانت منه، وكان عاصياً
فأحسنُ الطّلاق: أن يُطلِّقَ الرَّجلُ امرأتَه تطليقةً واحدةً في طهرٍ لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدّتها)؛ لما رُوِي عن النَّخَعيّ - رضي الله عنه -: «أنَّ أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يستحبون أن لا يطلّقوا للسّنة إلاّ واحدة، ثُمَّ لا يطلّقوا غير ذلك حتى تنقضي العدّة» (¬1).
(وطلاقُ السنّة: أن يُطلِّقَ المدخولَ بها ثلاثاً في ثلاثة أطهار)؛ لقوله - جل جلاله -: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} [الطلاق: 1]، قال ابنُ عَبَّاس - رضي الله عنهم -: أي لأطهار عدّتهنّ (¬2).
(وطلاقُ البدعة: أن يُطلِّقَها ثلاثاً بكلمة واحدة أو ثلاثاً في طهر واحد)؛ لأنَّ الحاجةَ تندفع بالواحدة، والزيادةُ إسراف، فكان حراماً، وفي طهر واحد يحتمل الندم عند صدق الشهوة.
(فإذا فَعَلَ ذلك وَقَعَ الطلاق، وبانت منه، وكان عاصياً)؛ لما رُوِي عن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّه كان لا يؤتى برجل طَلَّقَ امرأته ثلاثاً إلا أوجعه ضرباً
والسنّةُ في الطلاق من وجهين: سنة في الوقت، وسنة في العدد
¬__________
(¬1) فعن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «كان يستحبون أن يطلقها واحدة، ثم يدعها حتى يخلو أجلها، وكانوا يقولون {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)} [الطلاق: 1]، لعله أن يرغب فيها» في مصنف عبد الرزاق 6: 302، واللفظ له، ومصنف ابن أبي شيبة 9: 512، وعن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة أنَّه كان يقول في طلاق السنة: «أن يطلقها واحدة، ثم يدعها حتى تبين بها» في مصنف ابن أبي شيبة 9: 512.
(¬2) قال ابن عباس - رضي الله عنهم -: «قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ» في سنن النسائي 6: 139.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1775